اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
136
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال علي عليه السّلام : فو اللّه ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها اللّه عز وجل ، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمرا ، ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان . قال علي عليه السّلام : ثم قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لينصرف ، فقالت له فاطمة عليها السّلام : يا أبه ، لا طاقة لي بخدمة البيت ، فأخدمني خادما تخدمني وتعينني على أمر البيت . فقال لها : يا فاطمة ، أو لا تريدين خيرا من الخادم ؟ فقال علي عليه السّلام : قولي : بلى . قالت : يا أبه ، خيرا من الخادم . فقال : تسبّحين اللّه عز وجل في كل يوم ثلاثا وثلاثين مرة وتحمدينه ثلاثا وثلاثين مرة وتكبّرينه أربعا وثلاثين مرة ؛ فذلك مائة باللسان وألف حسنة في الميزان . يا فاطمة ، إنك إن قلتها في صبيحة كل يوم كفاك اللّه ، ما أهمك من أمر الدنيا والآخرة . قال المجلسي بعد نقل هذا الحديث : أقول : روي مثل تلك الرواية من كتاب كفاية الطالب تأليف محمد بن يوسف الكنجي الشافعي بإسناده ، عن ابن عباس باختصار وتغيير ، تركناه لتكرّر مضامينه . ثم قال : قال محمد بن يوسف : هكذا رواه ابن بطة وهو حسن عال ، وذكر أسماء بنت عميس في هذا الحديث غير صحيح ، لأن أسماء هذه امرأة جعفر بن أبي طالب تزوّجها بعده أبو بكر ، فولدت له محمدا ، فلما مات أبو بكر تزوّجها علي بن أبي طالب عليه السّلام . وإن أسماء التي حضرت في عرس فاطمة عليها السّلام إنما هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري ، وأسماء بنت عميس كان مع زوجها جعفر بالحبشة ، وقدم بها يوم فتح خيبر سنة سبع ، وكان زواج فاطمة عليها السّلام بعد وقعة بدر بأيام يسيرة . فصحّ بهذا أن أسماء المذكورة في هذا الحديث إنما هي بنت يزيد ، ولها أحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 132 ح 32 ، عن كشف الغمة . 2 . كشف الغمة : ج 1 ص 353 ، عن المناقب . 3 . المناقب للخوارزمي : ص 343 ح 364 .