اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
129
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
المصادر : 1 . كشف الغمة : ج 1 ص 153 ، عن كفاية الطالب . 2 . كفاية الطالب ، على ما في كشف الغمة . 90 المتن : في كتاب زهد النبي صلّى اللّه عليه وآله لأبي جعفر أحمد القمي : أنه لما نزلت هذه الآية على النبي صلّى اللّه عليه وآله : « وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ . لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ » « 1 » ، بكى النبي صلّى اللّه عليه وآله بكاء شديدا وبكت صحابته لبكائه ولم يدروا ما نزل به جبرئيل ، ولم يستطع أحد من صحابته أن يكلّمه . وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا رأى فاطمة عليها السّلام فرح بها . فانطلق بعض أصحابه إلى باب بيتها ، فوجد بين يديها شعيرا وهي تطحن فيه وتقول : « وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى » . « 2 » فسلّم عليها وأخبرها بخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وبكائه . فنهضت والتفّت بشملة لها خلقة ، قد خيطت في اثني عشر مكانا بسعف النخل . فلما خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة وبكى وقال : وا حزناه ، إن بنات قيصر وكسرى لفي السندس والحرير وابنة محمد صلّى اللّه عليه وآله عليها شملة صوف خلقة ، قد خيطت في اثني عشر مكانا . فلما دخلت فاطمة عليها السّلام على النبي صلّى اللّه عليه وآله قالت : يا رسول اللّه ، إن سلمان تعجّب من لباسي ، فوالذي بعثك بالحق ما لي ولعلي عليه السّلام منذ خمس سنين إلا مسك كبش نعلف عليها بالنهار بعيرنا ، فإذا كان الليل افترشناه ، وإن مرفقتنا لمن أدم حشوها ليف . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا سلمان ، إن ابنتي لفي الخيل السوابق .
--> ( 1 ) . سورة الحجر : الآيتان 43 ، 44 . ( 2 ) . سورة القصص : الآية 60 .