اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

346

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أي شكله ومثله . فلينظر العاقل هذا الكلام الصادر عن عمر بن الخطاب وليتأمّل ، هل كانت سيدتنا أم كلثوم - وهي ابنة الرسول - شكلا ومثلا له ؟ 11 . ومن الأدلة الواضحة على بطلان هذا ، الإفك يستلزم اجتماع بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع بنات أعداء اللّه ، والحال أن اجتماع بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع بنت واحد لعدو اللّه لا يحل ، فكيف إذا اجتمعت مع عدة بنات لأعداء اللّه ، وبيان ذلك : إن البخاري ومسلم وغيرهما من أسلاف السنية يروون في قصة خطبة بنت أبي جهل - التي وضعوها لعداوة أمير المؤمنين عليه السّلام - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خطب فقال في خطبته : « اللّه لا يجتمع بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبنت عدو اللّه عند رجل واحد » ، ولا يخفى على أهل العلم بالأخبار إن عمر بن الخطاب كانت رجل واحد ، عنده عدة أزواج ، كلهن من بنات أعداء اللّه ، كما لا يخفى على من طالع كتاب الطبقات لابن سعد وتاريخ الرسل والملوك للطبري والمعارف للقتيبي والرياض النضرة للمحب الطبري والرياض المستطابة للعامري وغيرها من أسفار السنية . فكيف جاز وساغ لعمر بن الخطاب الإقدام على التزوج لسيدتنا أم كلثوم وهي بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بلا شك . . . . . . ويظهر من إفادات بعض أسلاف السنية إن اجتماع أية امرأة كانت مع بنت من بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يجوز ، لأنه يوجب تأذّي الزهراء عليها السّلام . وإذا كان الأمر كذلك ظهر أن حديث تزويج عمر لسيدتنا أم كلثوم باطل ، لأنه كانت عند عمر عدة أزواج ، بعضهن من بنات الكفار وبعضهن من بنات المسلمين ، واجتماع ضرة واحدة من تلك النسوة مع بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوجب تأذّي الزهراء عليها السّلام ، فكيف إذا جمعت مع عدة ضرائر . فكيف جائز لعمر الإقدام على ذلك ، فإنه من أدهى الطوام وأم المهالك . أخرجه أحمد في المناقب ، وفيه دليل على أن الميت يراعي منه كما يراعي من الحي .