اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

326

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

قال الشعبي : فلم تجبها هند جواب . ثم وثبت من بعدها عاتكة ابنة يزيد لعنه اللّه قائمة على قدميها ، ثم نادت : أيتكن سكينة بنت الحسين ؟ فقالتها : أنا المطلوبة بثأر بدر وحنين ؛ ويلكم ! أنتم بنا مستهزءون وبما أنزل بنا شامتون ، فنحن من أهل بيت المصائب وأبوها علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فمن أنت يا ويلك ؟ قالت : أنا عاتكة ابنة يزيد صاحبة العز الشامخ والذكر الباذخ ، أهل الحق والديانة . فقالت لها سكينة : ويلك ! مهلا . إن اللّه تعالى جعل الدنيا دار بلوى وجعل الآخرة لمن ناوئ الدنيا ، ولستم يا ويلك مثلنا . أليس أبوك المفتخر بقتل آل محمد عليهم السّلام وأمك المعتكفة لعبدها ؟ فعليك وعليها لعنة اللّه . وأما فنحن أهل بيت الأحقاف ورجالنا أهل الأعراف والصفوة من عبد مناف . فلم تجبها بجواب عاتكة لعنها اللّه وقد ألقمت حجرا . قال الشعبي : ثم وثبت من بعدها أم حبيبة امرأة يزيد لعنه اللّه وقالت : أيكن شهزنان ابنة كسرى أنو شيروان ؟ فقالتها : أنا بنت الملك ومن جمع لها فخر الدنيا والآخرة ؛ في المملكة درجات وفي الإمامة هديت وأنا زوجة ابن بنت رسول اللّه عليه السّلام ، المقتول ظلما وابن الوصي المرتضى . من أنت يا ويلك ؟ قالت : أنا أم حبيب زوجة يزيد ، صاحب العز والفخار ومن خضعت لطاعته جميع أهل الأمصار . قال الشعبي : فأقبلت عليها زوجة الحسين عليه السّلام ونادت : وا عجباه ! أين البعير من الفرس وأين ضوء الشمس من الغلس ؟ ونحن ملوك الأنصار ورجالنا السادة الأطهار وأنتم بنو أمية أخس كلاب النار . ثم تلت : « وكان الكافر على ربه ظهيرا » . ويلكم ! أفبأجدادكم الجاهلية وأولادكم تفتخرون أم بقهركم لنا تصولون ؟ قال : فسكتت ولم تتكلم . وكانت لها جارية نائمة ، فانتبهت من نومها ولطمت وجهها ومزّقت ما كان عليها من الثياب الفاخرة وقالت : شاهت وجوهكم وقعست جدودكم يا أولاد الشجرة الملعونة في القرآن ونسل الرجس والطغيان ، يا آل أبي سفيان ، المتهمين في أنسابكم والمعروفين بقبائح أحسابكم حيث لم يصح إسلامكم ولم يثبت عند اللّه إيمانكم . ويلكم ! هؤلاء أولاد اليعسوب الزكي والبر التقي أمير المؤمنين علي عليه السّلام . ثم أنشأت تقول :