اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

319

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وأما زينب فإنها لما رأت رأس الحسين عليه السّلام أهوت إلى جيبها فشقّته ، ثم نادت بصوت حزين يقرح الكبد ويوهي الجلد : يا حسيناه ، يا حبيب جده الرسول صلّى اللّه عليه وآله ويا ثمرة فؤاد الزهراء البتول عليها السّلام ، يا ابن بنت المصطفى ، يا ابن مكة ومنى ، يا ابن علي المرتضى عليه السّلام . فضجّ المجلس بالبكاء ويزيد ساكت وهو بذاك شامت . ثم دعا بقضيب خيزران ينكت به ثنايا الحسين عليه السّلام . فأقبل عليه أبو برزة الأسلمي وقال : ويحك ! أتنكت بقضيبك ثغر الحسين بن فاطمة عليه السّلام ؟ ! أشهد لقد رأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله يرشّف ثناياه وثنايا أخيه ويقول : « أنتما سيدا شباب أهل الجنة ، فقتل اللّه قاتلكما ولعنه وأعدّ له جهنم وساءت مصيرا » . فغضب يزيد وأمر بإخراجه سحبا . المصادر : مثير الأحزان : ص 100 . 113 المتن : قال ابن نماء الحلي في مرور النساء على جسد الحسين عليه السّلام : ومررن على جسد الحسين وهو معفّر بدمائه ، مفقود من أحبائه . فندبت عليه زينب بصوت مشج وقلب مقروح : يا محمداه ، صلى عليك مليك السماء ، هذا حسين عليه السّلام مرمّل بالدماء ، مقطّع الأعضاء ، وبناتك سبايا ؛ إلى اللّه المشتكى وإلى علي المرتضى عليه السّلام وإلى فاطمة الزهراء عليها السّلام وإلى حمزة سيد الشهداء . هذا حسين بالعراء ، تسفي عليه الصبا ، قتيل أولاد الأدعياء . وا حزناه وا كرباه ؛ اليوم مات جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . يا أصحاب محمداه ، هذا ذرية المصطفى صلّى اللّه عليه وآله يساقون سوق السبايا . فأذابت القلوب القاسية وهدّت الجبال الراسية . المصادر : مثير الأحزان : ص 77 .