اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

274

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فأخذت عشرة دراهم صحاحا ، فيها ستة رضوية من ضرب الرضا عليه السّلام ، قد كنت خبأتها لألقيها في مقام إبراهيم وكنت نذرت ونويت ذلك . فدفعتها إليها وقلت في نفسي : أدفعها إلى قوم من ولد فاطمة عليها السّلام أفضل مما ألقيها في مقام وأعظم ثوابا . فقلت لها : ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقّها من ولد فاطمة عليها السّلام ، وكان في نيتي أن الذي رأيته هو الرجل وإنما تدفعها إليه . فأخذت الدراهم وصعدت ، وبقيت ساعة ثم نزلت فقالت : يقول لك : ليس لنا فيها حق ، اجعلها في الموضع الذي نويت ، ولكن هذه الرضوية خذ منا بدلها وألقها في الموضع الذي نويت . ففعلت وقلت في نفسي : الذي أمرت به عن الرجل . ثم كان معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء باذربيجان ، فقلت لها : تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب . فقالت : ناولني فإني أعرفه . فأريتها النسخة وظننت أن المرأة تحسن أن تقرأ . فقال : لا يمكّنني أن أقرأه في هذا المكان . فصعدت الغرفة ، ثم أنزلته . فقالت : صحيح ، وفي التوقيع : أبشّركم ببشرى ما بشّرته به إياه وغيره . ثم قالت : يقول لك : إذا صلّيت على نبيك صلّى اللّه عليه وآله كيف تصلي ؟ فقلت : أقول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، كأفضل ما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . فقالت : لا ، إذا صلّيت عليهم فصلّ عليهم كلهم وسمّهم . فقلت : نعم . فلما كانت من الغد ، نزلت ومعها دفتر صغير ، فقالت : يقول لك : إذا صلّيت على النبي صلّى اللّه عليه وآله فصلّ عليه وعلى أوصيائه على هذه النسخة . فأخذتها وكنت أعمل بها . ورأيت عدة ليال قد نزل من الغرفة وضوء السراج قائم ، وكنت أفتح الباب وأخرج على أثر الضوء وأنا أراه - أعني الضوء - ولا أرى أحدا حتى يدخل المسجد ، وأرى جماعة من الرجال من بلدان شتى يأتون باب هذه الدار ؛ فبعضهم يدفعون إلى العجوز رقاعا معهم ، ورأيت العجوز قد دفعت إليهم كذلك الرقاع . فيكلّمونها وتكلّمهم ولا أفهم عينهم ، ورأيت منهم في منصرفنا جماعة في طريقي إلى أن قدمت بغداد .