اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
225
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وإنه يقوم على ذلك الحسن بن علي عليه السّلام يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يزيد اللّه في حلّ محلّل ، لا حرج عليه فيه . فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء ، لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله شراء الملك ، وإن ولد علي ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن علي عليه السّلام . وإن كان دار الحسن عليه السّلام غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء ، لا حرج عليه فيه ، وإن باع فإنه يقسّمها ثلاثة أثلاث ؛ فيجعل ثلثا في سبيل اللّه ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب ويجعل الثلث في آل أبي طالب ، وإنه يضعهم حيث يريد اللّه ، وإن حدث بحسن بن علي عليه السّلام حدث وحسين عليه السّلام حي فإنه إلى الحسين بن علي عليه السّلام ، وإن حسينا عليه السّلام يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسنا عليه السّلام ؛ له مثل الذي كتبت للحسن عليه السّلام وعليه مثل الذي على الحسن عليه السّلام ، وإن الذي لبني فاطمة من صدقة علي مثل الذي جعلت لبني علي ، وإني إنما جعلت الذي جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه اللّه وتكريم حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتعظيمها وتشريفها ورضاها بهما . وإن حدث بحسن وحسين عليهما السّلام حدث فإن الآخر منهما ينظر في بني علي ، فإن وجد فيهم من يرضى بهديه وإسلامه وأمانته فإنه يجعله إليه إن شاء ، وإن لم ير فيهم بعض الذي يريد فإنه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به . فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم ، فإنه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم ، وإنه شرط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله وينفق الثمرة حيث أمره به من سبيل اللّه ووجوهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد ؛ لا يباع منه شيء ولا يوهب ولا يورث ، وإن مال محمد بن علي ناحية هو إلى ابني فاطمة ، وإن رقيقي الذين في الصحيفة الصغيرة التي كتبت عتقاء . هذا ما قضى به علي بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن ابتغاء وجه اللّه والدار الآخرة ، واللّه المستعان على كل حال ، ولا يحلّ لامرئ مسلم يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يغيّر شيئا مما أوصيت به في مالي ولا يخالف فيه أمري ، من قريب ولا بعيد .