اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
167
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
53 المتن : أجوبة الإمام أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام لأسئلة الرشيد في حديث طويل : . . . كيف قلتم : إنا ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله والنبي صلّى اللّه عليه وآله لم يعقّب ، وإنما العقب الذكر لا الأنثى ، وأنتم ولد الابنة ولا يكون ولدها عقبا له ؟ فقلت : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا أعفيتني عن هذه المسألة . فقال : لا ، أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ، وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم ، كذا أنهي إلي . ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب اللّه ، وأنتم تدعون معشر ولد علي أنه لا يسقط فيكم منه شيء ألف ولا واو إلا تأويله عندكم ، واحججهم بقوله عز وجل : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ » « 1 » ، واستغنيتم من رأي العلماء وقياسهم . فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ قال : هات . فقلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » . « 2 » من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب . فقلت : إنما ألحقناه بذراري الأنبياء من طريق مريم ، وكذلك ألحقنا بذراري النبي صلّى اللّه عليه وآله من قبل أمنا فاطمة عليها السّلام . أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات . قلت : قول اللّه عز وجل : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ » « 3 » ، ولم يدع أحد أنه أدخله النبي صلّى اللّه عليه وآله تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ؛ أبناءنا الحسن والحسين عليهما السّلام ونساءنا فاطمة عليها السّلام وأنفسنا علي بن أبي طالب عليه السّلام .
--> ( 1 ) سورة الأنعام : الآية 38 . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 84 . ( 3 ) سورة آل عمران : الآية 61 .