اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
140
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فكبر في عيني ، فقلت : يا ولدي ، أين زادك وراحلتك ؟ فقال : زادي تقواي وراحلتي رجلاي وقصدي مولاي . فعظم في نفسي ، فقلت : يا ولدي ممن تكون ؟ فقال : مطّلبيّ . فقلت : أبن لي فقال : هاشمي . فقلت : أبن لي . فقال : علوي فاطمي . فقلت : يا سيدي ، هل قلت شيئا من الشعر ؟ فقال : نعم . فقلت : أنشدني شيئا من شعرك . فأنشد : لنحن على الحوض رواده * نذود ونسقي ورّاده وما فاز من فاز إلا بنا * وما خاف من حبّنا زاده ومن سرّنا نال منا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده ومن كان غاصبنا حقنا * فيوم القيامة ميعاده ثم غاب عن عيني إلى أن أتيت مكة . فقضيت حجتي ورجعت فأتيت الأبطح ، فإذا بحلقة مستديرة . فأطلعت لأنظر من بها ، فإذا هو صاحبي ؛ فسألت عنه فقيل : هذا زين العابدين عليه السّلام . ويروى له عليه السّلام : نحن بنو المصطفى ذوو غصص * يجرّعها في الأنام كاظمنا عظيمة في الأنام محنتنا * أولنا مبتلى وآخرنا يفرح هذا الورى بعيدهم * ونحن أعيادنا ماتمنا والناس في الأمن والسرور وما * يأمن طول الزمان خائفنا وما خصّصنا به من أشرف * الطائل بين الأنام آفتنا يحكم فينا والحكم فيه لنا * جاحدنا حقنا وغاصبنا المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 46 ص 92 ح 78 ، عن المناقب . 2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 294 . 3 . عوالم العلوم : ج 18 ص 73 ح 1 ، عن المناقب .