اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
52
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فأقبل الحسن عليه السّلام إلى أبي سفيان وضرب إحدى يديه على أنفه والأخرى على لحيته ، ثم أنطقه اللّه عز وجل بأن قال : يا أبا سفيان ، قل : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه حتى أكون شفيعا . فقال : الحمد للّه الذي جعل من ذرية محمد المصطفى نظير يحيى بن زكريا ؛ « وآتيناه الحكم صبيا » . « 1 » المصادر : 1 . نور الثقلين : ج 3 ص 326 ح 335 ، عن المناقب . 2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 6 . 23 المتن : عن ابن عباس ، قال : كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم ، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي عليه السّلام وهو يقبّل هذا وتارة يقبّل هذا ، إذ هبط عليه جبرائيل بوحي من رب العالمين . فلما أسري عنه قال : أتاني جبرائيل من ربي عز وجل فقال : يا محمد ، إن اللّه يقرأ عليك السلام ويقول : لست أجمعها لك ، فاد أحدهما بصاحبه . فنظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى إبراهيم فبكى ، ونظر إلى الحسين عليه السّلام فبكى ؛ ثم قال : إن إبراهيم أمه أمة ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وأم الحسين فاطمة عليها السّلام وأبوه علي ابن عمي ؛ لحمي ودمي ، ومتى مات حزنت عليه ابنتي وحزن عليه ابن عمي وحزنت أنا ، وأنا أوثر حزني على حزنهما . يا جبرائيل ، تقبض إبراهيم فقد فديت الحسين به . قال : فقبض بعد ثلاثة أيام ؛ فكان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا رأى الحسين عليه السّلام مقبلا قبّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه وقال : فديت من فديته بابني إبراهيم .
--> ( 1 ) . سورة مريم : الآية 12 .