اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
47
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فأحضره . فقال جبرائيل : يا رسول اللّه ، أنا أصب الماء على هذه الخلع وأنت تفركهما بيدك ، فتصبغ بأي لون شاءا . فوضع النبي صلّى اللّه عليه وآله حلة الحسن عليه السّلام في الطشت ، فأخذ جبرائيل يصب الماء . ثم أقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله على الحسن عليه السّلام وقال : يا قرة عيني ، بأي لون تريد حلتك ؟ فقال : أريدها خضراء . ففركها النبي صلّى اللّه عليه وآله في يده في ذلك الماء ، فأخذت بقدرة اللّه لونا أخضر فائقا كالزبرجد الأخضر . فأخرجها النبي صلّى اللّه عليه وآله وأعطاها الحسن عليه السّلام ، فلبسها . ثم وضع حلة الحسين عليه السّلام في الطشت ، وأخذ جبرائيل عليه السّلام يصب الماء . فالتفت النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى الحسين عليه السّلام - وكان له من العمر خمس سنين - وقال له : يا قرة عيني ، أي لون تريد حلتك ؟ فقال الحسين عليه السّلام : يا جداه ، أريدها تكون حمراء . ففركها النبي صلّى اللّه عليه وآله بيده في ذلك الماء ، فصارت لونا أحمر فائقا كالياقوت الأحمر ، فلبسها الحسين عليه السّلام ؛ فرحين مسرورين . فبكى جبرائيل لما شاهد تلك الحال . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا أخي جبرائيل ! في مثل هذا اليوم الذي فرح فيه ولداي تبكي وتحزن ؟ ! فباللّه عليك إلا أخبرتني لم حزنت ؟ فقال جبرائيل : أعلم يا رسول اللّه إن اختيار ابنيك على اختلاف اللون ، فلا بد للحسن عليه السّلام أن يسقوه السم ويخضر لون جسده من عظم السم ، ولا بد للحسين عليه السّلام أن يقتلوه ويذبحوه ويخضب بدنه من دمه . فبكى النبي صلّى اللّه عليه وآله وزاد حزنه لذلك . أتى الحسنان الطهر : يا جد اعطنا * ثيابا جيادا يوم عيد لتلبسنا فلم يك عند الطهر ما يطلبانه * فأرضاهما رب العباد بأنفسنا المصادر : 1 . مدينة المعاجز : ج 3 ص 519 ح 88 ، عن المنتخب . 2 . المنتخب للطريحي : ص 125 .