اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

350

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

كحلت بمنظرك العيون عمائها * وأصم رزؤك كل أذن تسمع ما روضة إلا تمنت أنها * لك تربة ولخط جنبك مضجع منعوا زلال الماء آل محمد * وغدت ذئاب البر فيه تكرع عين علاها الكحل فيه تفرقعت * ويد تصافح في البرية تقطع قال : فلما وردوا إلى دمشق ، جاء البريد إلى يزيد وهو معصّب الرأس ويداه ورجلاه في طشت من ماء حار وبين يديه طبيب يعالجه وعنده جماعة من بنى أمية يحادثونه . فحين رآه قال له : أقر عينيك بورود رأس الحسين . فنظره شزرا وقال : لا أقر اللّه عينيك . ثم قال للطبيب : أسرع واعمل ما تريد أن تعمل . قال : فخرج الطبيب عنه وقد أصلح جميع ما أراد أن يصلحه . ثم إنه أخذ كتابا بعثه إليه ابن زياد وقرأه . فلما انتهى إلى آخره عضّ على أنامله حتى كاد أن يقطعها . ثم قال : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، ودفعه إلى من كان حاضرا . فلما قرءوه قال بعضهم لبعض : هذا ما كسبت أيديكم . فما كان إلا ساعة وإذا بالرايات قد أقبلت ومن تحتها التكبير وإذا بصوت هاتف لا يرى شخصه يقول : جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد * مترملا بدمائه ترميلا ويكبّرون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا قال : ثم دخلوا بالسبايا والرؤوس إلى دمشق وعلي بن الحسين عليه السّلام معهم على جمل بغير وطاء ، وهو يقول : أقاد ذليلا في دمشق كأنني * من الزنج عبد غاب عنه نصير وجدي رسول اللّه في كل مشهد * وشيخي أمير المؤمنين أمير فيا ليت لم أنظر دمشق ولم أكن * يراني يزيد في البلاد أسير المصادر : المنتخب للطريحي : ص 482 .