اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

277

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

إني واللّه ما أقاتلكم لتصلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا ، إنكم لتفعلون ذلك ، ولكني قاتلتكم لأتأمّر عليكم وقد أعطاني اللّه ذلك وأنتم كارهون . ألا وإني كنت منيت الحسن وأعطيته أشياء وجميعها تحت قدمي ، لا أفي له بشيء منها . ثم سار ونزل الكوفة ، فأقام بها أياما . فلما استتمّت بيعته ، صعد المنبر فخطب الناس ؛ ذكر أمير المؤمنين والحسن عليهما السّلام فنال منهما وكان الحسين عليه السّلام حاضرا ؛ فأراد أن يقوم ويجيبه ، فأخذ الحسن عليه السّلام بيده وأجلسه وقام منهما وقال : أيها الذاكر عليا عليه السّلام ! أنا الحسن وأبي علي عليه السّلام وأنت معاوية وأبوك صخر وأمي فاطمة عليها السّلام وأمك هند وجدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجدك حرب وجدتي خديجة وجدتك فتيلة ، فلعن اللّه أخملنا ذكرا وألأمنا حسبا وشرّنا قدما وأقدمنا كفرا ونفاقا . فقال طوائف من أهل المسجد : آمين آمين . المصادر : كشف الغمة : ج 1 ص 542 . 7 المتن : عن جنادة ، قال : دخلت على الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام في مرضه الذي توفّي فيه وبين يديه طست يقذف عليه الدم ويخرج كبده قطعة قطعة من السم الذي أسقاه معاوية لعنه اللّه ، فقلت : يا مولاي ! ما لك لا تعالج نفسك ؟ فقال : يا عبد اللّه ، بما ذا أعالج الموت ؟ قلت : إنا للّه وإنا إليه راجعون . ثم التفت إليّ فقال : واللّه لقد عهد إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما من ولد علي وفاطمة عليهما السّلام ، ما منا إلا مسموم أو مقتول . ثم رفعت الطست وبكى صلوات اللّه عليه وآله .