اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

26

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

2 المتن : عن علي بن الحسين عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام ، قال : اشتكى الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام وبرء ودخل بعقبة مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله فسقط في صدره . فضمه النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : فداك جدك ، تشتهي شيئا ؟ قال : نعم أشتهي خربزا . فأدخل النبي صلّى اللّه عليه وآله يده تحت جناحه ثم هزّه إلى السقف . قال حذيفة : فأتبعته بصري فلم ألحقه وإني لأراعي السقف ليعود منه ، فإذا هو قد دخل وثوبه من طرف حجره معطوف . ففتحه بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وآله وكان فيه بطيختان ورمانتان وسفرجلتان وتفاحتان . فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : الحمد للّه الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل ، ينزل إليكم رزقكم من جنات النعيم . امض فداك جدك وكل أنت وأخوك وأبوك وأمك واخبأ لجدك نصيبا . فمضى الحسن عليه السّلام . وكان أهل البيت عليهم السّلام يأكلون من سائر الأعداد ويعود حتى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فتغيّر البطيخ فأكلوه فلم يعد ، ولم يزالوا كذلك إلى أن قبضت فاطمة عليها السّلام ، فتغير الرمان فأكلوه فلم يعد ، ولم يزالوا كذلك حتى قبض أمير المؤمنين عليه السّلام ، فتغير السفرجل فأكلوه فلم يعد ، وبقيت التفاحتان معي ومع أخي . فلما كان يوم آخر عهدي بالحسن وجدتها عند رأسه قد تغيرت ، فأكلتها وبقيت الأخرى معي . وروي عن أبي محيص أنه قال : كنت بكربلاء مع عمر بن سعد لعنه اللّه ، فلما كرب الحسين عليه السّلام العطش أخرجها من ردنه واشتمّها وردها . فلما صرع فتشته فلم أجدها ، وسمعت صوتا من رجال رأيتهم ولم يمكنني الوصول إليهم : إن الملائكة تتلذذ بروائحها عند قبره عند طلوع الفجر وقيام النهار . وفي الحديث طول أخذت موضع الحاجة . وروى أبو موسى في مصنفه فضائل البتول عليها السّلام : أتى بالرمانتين والسفرجلتين والتفاحتين وأعطى الحسن والحسين عليهما السّلام وأهل البيت يأكلون منها . فلما توفيت