اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

23

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

1 المتن : قال علي بن الحسين عليه السّلام : مرض النبي صلّى اللّه عليه وآله المرضة التي عوفي منها فعادته فاطمة سيدة النساء عليها السّلام ومعها الحسن والحسين عليهما السّلام ، قد أخذت الحسن عليه السّلام بيدها اليمنى وأخذت الحسين عليه السّلام بيدها اليسرى وهما يمشيان وفاطمة عليها السّلام بينهما حتى دخلوا منزل عائشة . فقعد الحسن عليه السّلام على جانب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأيسر . فأقبلا يغمزان ما بينهما من بدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فما أفاق النبي صلّى اللّه عليه وآله من نومه . فقالت فاطمة للحسن والحسين عليهم السّلام : حبيبيّ ، إن جدكما أغفى ، فانصرفا ساعتكما هذه ودعاه حتى يفيق وترجعان إليه . فقالا : لسنا ببارحين في وقتنا هذا . فاضطجع الحسن عليه السّلام على عضد النبي صلّى اللّه عليه وآله الأيمن والحسين عليه السّلام على عضده الأيسر فغفيا ، فانتبها قبل أن ينتبه النبي صلّى اللّه عليه وآله وقد كانت فاطمة عليها السّلام حين ناما انصرفت إلى منزلها . فقالا لعائشة : ما فعلت أمنا ؟ قالت : لما نمتما رجعت إلى منزلها . فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمة ، ذات رعد وبرق ، قد أرخت السماء عزاليها ؛ فسطع لهما نور فلم يزالا يمشيان في ذلك النور والحسن عليه السّلام قابض بيده اليمنى على يد الحسين عليه السّلام اليسرى وهما يتماشيان ويتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار . فلما بلغا الحديقة حارا ، فبقيا لا يعلمان أين يأخذان .