اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
161
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
158 المتن : عن سهل بن سعد ، أن علي بن أبي طالب عليه السّلام دخل على فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وحسن وحسين عليهما السّلام يبكيان . فقال : ما يبكيهما ؟ قالت : الجوع . قال : فأرسلي إلى أبيك . فأرسلت فجائه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وبين يديه فضلة تمر ، فقال : إن ابنتك تقول : يا رسول اللّه ، إن كان عندك شيء فأبلعناه ، فإن حسنا وحسينا يبكيان . فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الرسول فحمله إليهما ، فجاء به فاطمة عليها السّلام ، فدخل علي عليه السّلام عليها وهو بين يديها ؛ فقال علي عليه السّلام : ما وجد غير هذا ؟ قالت فاطمة عليها السّلام : لا . فقال علي عليه السّلام : ما في هذا ما يسكنهما ؟ فخرج علي عليه السّلام فوجد دينارا في السوق ، فجاء به إلى فاطمة عليها السّلام فأخبرها وقال : هذا الديا نار . فقالت فاطمة عليها السّلام : اذهب به إلى فلان اليهودي فخذ لنا منه دقيقا . فخرج علي عليه السّلام فجاء اليهودي فاشترى به دقيقا ؛ فلما فرغ قال اليهودي : أنت ختن هذا الرجل الذي يزعم أنه رسول اللّه ؟ فقال : نعم . قال : فخذ دينارك ولك الدقيق . فخرج علي حتى جاء به فاطمة عليها السّلام ، فأخبرها وقال : هذا الديا نار . قالت فاطمة عليها السّلام : اذهب به إلى فلان الجزار فخذ لنا بدرهم لحما نرسل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيأكل معنا . فذهب فرهن الديا نار بدرهم ، فجاء به . فعجنت ونصبت وخبزت فأرسلت إلى أبيها . فجاءها فإذا جفنة فيها خبز وإذا اللحم يغلي وإذا دقيق . فقالت : يا رسول اللّه ، أذكر لك ، فإن رأيته لنا حلالا أكلنا وأكلت ؛ من شأنه كذا وكذا . فقال : كلوا بسم اللّه ؛ فأكلوا . فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد الديا نار باللّه وبالإسلام . فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدعى له فسأله ، فقال : أرسلني أهلي بديا نار أشتري به فسقط مني بالسوق . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اذهب إلى الجزار فقل : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أرسل إليّ بالديانار ودرهمك علىّ . فأرسل به ، فدفعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إليه . المصادر : المعجم الكبير : ج 6 ص 136 ح 575 .