اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

378

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

28 المتن : قال النقدي في كتابه : زينب الكبرى عليها السّلام هي الثالثة من أولاد فاطمة عليها السّلام . كانت ولادة هذه الميمونة الطاهرة في الخامس من شهر جمادى الأولى في السنة الخامسة أو السادسة للهجرة ، على ما حققه بعض الأفاضل . وقيل : في شعبان في السنة السادسة للهجرة ، وقيل : في السنة الرابعة . وقيل : في أواخر شهر رمضان في السنة التاسعة للهجرة ، وهذا القول باطل لا يمكن القول بصحته ؛ لأن فاطمة عليها السّلام توفيت بعد والدها في السنة العاشرة أو الحادية عشرة للهجرة ، على اختلاف الروايات ، فإذا كانت ولادة زينب في السنة التاسعة وهي كبرى بناتها ، فمتى كانت ولادة أم كلثوم ؟ ! ومتى حملت بالمحسن وأسقطته لستة أشهر ؟ ! لأن المدة الباقية من ولادة زينب عليها السّلام ، على هذا القول ، إلى وفاة أمها غير كافية ، والذي يترجّح عندنا هو إن ولادة زينب كانت في الخامسة من الهجرة ، وذلك حسب الترتيب الوارد في أولاد الزهراء عليها السّلام . أضف إلى ذلك أن الخبر المروي في البحار ، عن العلل ، في باب معاشرة فاطمة مع علي عليه السّلام جاء فيه : حملت الحسن على عاتقها الأيمن ، والحسين على عاتقها الأيسر ، وأخذت بيد أم كلثوم اليسرى بيدها اليمنى ، ثم تحوّلت إلى حجرة أبيها صلّى اللّه عليه وآله . وأم كلثوم هذه إن كانت هي زينب عليها السّلام فذلك دليل على أنها كبيرة ، وإن كانت أختها فذاك دليل على أن أمها تركت زينب لتنوب عنها بها في الشؤون المنزلية ، فهي كانت كبيرة إذا . وقد روى صاحب ناسخ التواريخ في كتابه : إن زينب عليها السّلام أقبلت عند وفاة أمها ، وهي تجرّ رداءها وتنادي : يا أبتاه يا رسول اللّه ! الآن عرفنا الحرمان من النظر إليك . وروى هذه الرواية صاحب البحار بهذا اللفظ : وخرجت أم كلثوم وعليها برقعة تجرّ ذيلها ، متجلببة برداء عليها تسحبها ، وهي تقول : يا أبتاه يا رسول اللّه ! الآن حقا فقدناك ، فقدا لا لقاء بعده أبدا .