اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

371

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

الطفل الرابع ، زاعمين أن السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام حملت بزينب بعد سقوط جنين لها ، وهم بذلك يقصدون تغطية الجريمة وستر المأساة التي حدثت عند باب دار السيدة فاطمة الزهراء بعد وفاة الرسول ، مما أدى ذلك إلى سقوط جنينها . . . . ولدت السيدة زينب الكبرى في السنة الخامسة من الهجرة ، وهي المولود الثالث للبيت النبوي العلوي الشريف الأرفع . . . . فلا تسأل عن صدر أرضعها ، وحجر رباها ، وتربية شملتها ، ورعاية أحاطت بها ، والبيت الذي فتحت فيه عينها . ولا تسأل عن عوامل الوراثة ، وتفاعل التربية ، وتأثير الجو العائلي المقدس ، في نفسية السيدة زينب ، مضافا إلى أخلاقها المكتسبة ، ومواهبها التي ظهرت من الإمكان إلى الفعل . وقد سماها جدها الرسول زينبا ؛ والكلمة مركبة من « زين الأب » . وقد ذكر الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه « الحسين عليه السّلام وبطلة كربلاء » ، نقلا عن يوسف محمود : ولدت في شعبان من السنة الخامسة للهجرة ، فحملتها أمها وجاءت بها إلى أبيها علي عليه السّلام ، وقالت : سم هذه المولودة . فقال لها عليه السّلام : ما كنت لأسبق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وكان في سفر له ، ولما جاء النبي وسأله عن اسمها قال : ما كنت لأسبق ربي . فهبط جبرئيل يقرأ على النبي السلام من اللّه الجليل ، وقال له : سمّ هذه المولودة زينب ؛ فقد اختار اللّه لها هذا الاسم . وذكر السيد القزويني : في حياتها المشرقة ، وتاريخها الحافل بالمكارم والفضائل والملئ بالماسي ، في أدوار حياتها من عهد الطفولة ، من افتجاعها بجدها الرسول الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وأمها الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام ، وهجرتها مع أبيها عليه السّلام من المدينة إلى الكوفة ، وفاجعة أبيها الإمام علي عليه السّلام ، الكارثة التي اهتزّت لها السماوات العلى ، وأعقبت أحداث الحرب بين أخيها الحسن عليه السّلام وبين معاوية ، إلى أن انتهت بشهادة أخيها مسموما ، وبعد سنوات فاجعة كربلاء الدامية ، إلى أن رجعت إلى المدينة وحكمت السلطة الأموية