اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

313

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ونبذة منها قد أفادت أن ذلك الاطلاع إنما كان بعد مضي سنتين من عمر سيد الشهداء . وبعض منها يعطي أن ذلك الاطلاع إنما كان بعد مضي أكثر من سنتين من عمره الشريف . . . . إلى أن قال : فالتحقيق الرشيق في المقام هو أن يقال : إن القول بأن مبدأ اطلاع النبي صلّى اللّه عليه وآله على قضية يوم الطف لم يكن إلّا بعد ولادة سيد الشهداء ليس من الأقوال المبنية على التحقيق ، بل إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وهكذا الوصي والصدّيقة الطاهرة كانوا عالمين بها قبل أن تحمل الصدّيقة الطاهرة به ؛ وتكشف عن ذلك قضية ليلة المعراج ، وهكذا ندبة المعصومة المظلومة على ولدها المظلوم الشهيد قبل حملها به . . . . وقال بعد كلام له : . . . إن دار التعزية الحسينية قبل أن يولد وبعد أن يولد إلى يوم القيامة . ثم إن كل ما ترى من خلق الرحمن فقد خلقه أهلا وأسبابا وأمورا متعلقة بإقامة العزاء في هذه الدار الحسينية ، المبنية من خيمة محفوظة ، وبسيطة مبسوطة . ولعمري أيها الموالون ! إن هذا المطلب الأنيق الدقيق كان من مركوزات قلبي ، ولكن جرأتي وجسارتي كانت قاصرة في إظهارها ، فلما اطلعت في المقام على قول ملك من الملائكة المقربين زادت جرأتي فأظهرت هذا المطلب ؛ فهذا القول من ذلك المقرب مرّ في خبر شرحبيل بن أبي عون ، فنعيده هنا ونقول : إنه لما ولد الحسين عليه السّلام هبط ملك من ملائكة الفردوس الأعلى ونزل إلى البحر الأعظم ، ونادى في أقطار السماوات والأرض : يا عباد اللّه ! البسوا الأحزان ، وأظهروا التفجع والأشجان ؛ فإن فرخ محمد مذبوح مظلوم مقهور . الحديث . فخذ مجامع ما أشرنا إليه ، وتفكّر فيها حتى تكون من المتبصرين .