اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

306

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

الأسانيد : في دلائل الإمامة : وحدثني أبو المفضل محمد بن عبد اللّه ، قال : حدثني أبو النجم بدر بن الطبرستاني ، قال : حدثني أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني ، عمن حدّثه عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال . 73 المتن : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قال : كان ملك الكروبيين يقال له : فطرس ، وكان من اللّه عز وجل بمكان ، فأرسله برسالة فأبطأ ، فكسر جناحه وألقاه بجزيرة من جزائر البحر . فلما ولد الحسين بن علي عليه السّلام أرسل اللّه عز وجل جبرئيل في ألف من الملائكة يهنّئون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمولوده ، ويخبرونه بكرامته على ربه عز وجل ، فمر جبرئيل بذلك الملك وكان بينهما خلّة ، فقال فطرس : يا روح اللّه الأمين ! أين تريد ؟ قال : إن هذا النبي التهامي وهب اللّه عز وجل له ولدا استبشر به أهل السماوات وأهل الأرض ، فأرسلني اللّه تعالى إليه أهنّئه ، وأخبره بكرامته على ربه عز وجل . قال : هل لك أن تنطلق بي معك إليه يشفع لي عند ربه ؟ فإنه سخي جواد . فانطلق الملك مع جبرئيل عليه السّلام ، فقال : إن هذا ملك من الملائكة الكروبيين كان له من اللّه تعالى مكان ، فأرسله برسالة فأبطأ ، فكسر جناحه وألقاه بجزيرة من جزائر البحر ، وقد أتاك لتشفع له عند ربك . قال : فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله فصلّى ركعتين ودعا في آخرهن : اللهم إني أسألك بحق كل ذي حق عليك ، وبحق محمد وأهل بيته ، أن ترد على فطرس جناحه ، وتستجيب لنبيك وتجعله آية للعالمين . فاستجاب اللّه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وأوحى إليه أن يأمر فطرس أن يمرر جناحه على الحسين عليه السّلام ، فقال رسول اللّه لفطرس : امرر جناحك الكسير على هذا المولود . ففعل فسبح فأصبح صحيحا ، فقال : الحمد اللّه الذي منّ عليّ بك يا رسول اللّه .