اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
248
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
7 المتن : عن محمد بن سنان ، عن سيدنا أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام ، قال : قال أبي لجابر بن عبد اللّه : لي إليك حاجة أريد أن أخلو بك فيها . فلما خلا به في بعض الأيام قال له : أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السّلام . قال جابر : أشهد باللّه لقد دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأهنّئها بولدها الحسين عليه السّلام ، فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء ، فيه كتاب أنور من الشمس ، وأطيب رائحة من المسك الأذفر ، فقلت : ما هذا يا بنت رسول اللّه ؟ فقالت : هذا لوح أهداه اللّه عز وجل إلى أبي ، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم الأوصياء بعده من ولدي . فسألتها أن تدفعه إليّ لأنسخه ، ففعلت . فقال له : فهل لك أن تعارضني به ؟ قال : نعم . فمضى جابر إلى منزله وأتى بصحيفة من كاغذ ، فقال له : انظر في صحيفتك حتى أقرأها عليك ، فكان في صحيفته مكتوب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من اللّه العزيز العليم ، أنزله الروح الأمين إلى محمد خاتم النبيين . يا محمد ! عظّم أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، ولا ترج سواي ، ولا تخش غيري ، فإنه من يرج سواي ويخش غيري أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين . يا محمد ! إني اصطفيتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء . وجعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدة أبيه . والحسين خير أولاد الأولين والآخرين ، فيه تثبت الإمامة . ومنه يعقب علي زين العابدين . ومحمد الباقر لعلمي ، والداعي إلى سبيلي على منهاج الحق . وجعفر الصادق في القول والعمل . تنشب من بعده فتنة صمّاء ، فالويل كل الويل للمكذب بعبدي وخيرتي من خلقي موسى . وعلي الرضا يقتله عفريت كافر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق اللّه .