العلامة المجلسي

86

بحار الأنوار

فائدة المشهور أن وقت نافلة العصر بعد الفراغ من الظهر إلى أن يزيد الفئ أربعة أقدام أو ذراعين ، وقيل حتى يصير ظل كل شئ مثليه ، وقيل يمتد بامتداد الفريضة والأظهر الأول بالمعنى الذي ذكرناه في نافلة الظهر ، فان خرج قبل تلبسه بركعة صلى العصر وقضاها وإلا أتمها على المشهور وقد عرفت مستنده . ثم اعلم أن المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر على الزوال ، لكن قد ورد في بعض الأخبار أن النافلة مثل الهدية ، متى ما أتى بها قبلت ، وفي بعضها فقدم منها ما شئت وأخر منها ما شئت ، وفي بعضها صلاة النهار ست عشرة ركعة أي النهار شئت : إن شئت في أوله ، وإن شئت في وسطه ، وإن شئت في آخره . ويمكن الجمع بينها بحمل أخبار الجواز على من علم من حاله أنه إن لم يقدمها اشتغل عنها ، ولم يتمكن من قضائها ، كما فعله الشيخ رحمه الله ، أو بحمل أخبار عدم التقديم على الأفضلية كما استوجهه في الذكرى ، ولا يخلو من قوة ، وإن كان ما فعله الشيخ أحوط مع تأيده ببعض الأخبار الدالة على وجه الجمع والله يعلم .