العلامة المجلسي
71
بحار الأنوار
جمع اللجة وهي معظم الماء ، وفي القاموس غمر الماء غمارة كثر وغمره غطاه ، والمارق الخارج من الدين ، والزاهق الباطل والمضمحل الهالك ، والمؤاساة بالهمزة وقد يخفف واوا " ، قال الفيروزآبادي : آساه بماله مواساة : أناله منه وجعله فيه أسوة أو لا يكون ذلك إلا من كفاف ، فإن كان من فضلة فليس بمواساة ، وبرد العيش طيبه قال " عيش بارد " اي هنئ طيب . 20 - دعائم الاسلام : عن علي عليه السلام أنه كان إذا صلى صلاة الزوال وانصرف منها ، رفع يديه ثم يقول : " اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك ، وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك ، وأتقرب إليك بملائكتك وأنبيائك ، اللهم بك الغنى عنى ، وبي الفاقة إليك ، أنت الغنى وأنا الفقير إليك ، أقلتني عثرتي ، وسترت علي ذنوبي ، فاقض لي اليوم حاجتي ، ولا تعذبني بقبيح ما تعلم منى ، فان عفوك وجودك يسعني . ثم يخر ساجدا " فيقول وهو ساجد : " يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، يا بر يا رحيم ، أنت أبر بي من أبي وأمي ومن الناس أجمعين ، فاقلبني اليوم بقضاء حاجتي مستجابا " دعائي ، مرحوما " صوتي ، قد كففت أنواع البلاء عني " ( 1 ) . تذييل : اعلم أن الأصحاب اختلفوا في وقت نافلة الزوال ، فالأشهر والأظهر من جهة الأخبار أنه من أول الزوال إلى أن يصير الفئ قدمين ، وذهب الشيخ في الجمل والمبسوط والخلاف إلى أنه من الزوال إلى أن يبقى لصيرورة الفئ مثل الشخص مقدار ما يصلى فيه فريضة الظهر . وذهب ابن إدريس إلى امتداده إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ، وتبعه المحقق في المعتبر ، والعلامة في التذكرة ، ونقل المحقق في الشرائع قولا بامتداده بامتداد وقت الفريضة ، والأول أقوى ، بمعنى أنه بعد ذهاب القدمين لا يقدم النافلة على الفريضة ويستحب إيقاعها بعده ، ولا نعلم كونها أداء " أو قضاء " ، والأولى عدم التعرض لهما . وقال الشيخ وأتباعه : إن خرج الوقت ولم يتلبس بالنافلة ، قدم الظهر ، ثم
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 211 .