العلامة المجلسي

56

بحار الأنوار

كما استحمدت به إلى أهله الذين خلقتهم له وألهمتهم ذلك الحمد كله ، اللهم ربنا لك الحمد كما جعلت رضاك عمن بالحمد رضيت عنه ليشكر ما به من نعمتك ، اللهم ربنا لك الحمد كله كما رضيت به لنفسك وقضيت به على عبادك حمدا " مرغوبا " فيه عند أهل الخوف منك لمهابتك ، مرهوبا " عند أهل العزة بك لسطوتك ، ومشكورا " عند أهل الانعام منك لانعامك . سبحانك ربنا متكبرا " في منزلة تدهدهت أبصار الناظرين ، وتحيرت عقولهم عن بلوغ علم جلالها ، تباركت في العلا ، وتقدست في الآلاء التي أنت فيها يا أهل الكبرياء والجود ، لا إله إلا أنت الكبير المتعال ، للفناء خلقتنا وأنت الكائن للبقاء ، فلا تفنى ولا نبقى وأنت العالم بنا ونحن أهل الغرة بك والغفلة عن شأنك ، وأنت الذي لا تغفل ، ولا تأخذك سنة ولا نوم ، بحقك يا سيدي صل على محمد وآله ، وأجرني من تحويل ما أنعمت به علي في الدين والدنيا يا كريم . روى صاحب الحديث قال النبي صلى الله عليه وآله عن الله تعالى : إنه إذا قال العبد ذلك كفيته كل الذي أكفي عبادي الصالحين ، وصفحت له برضاي عنه وجعلته لي وليا " ( 1 ) . بيان : رواه الشيخ في المصباح ( 2 ) والكفعمي ( 3 ) وابن الباقي ، وفي رواية الكفعمي : يا محمد من أحب أمتك رحمتي وبركتي ورضواني وتعطفي وقبولي وولايتي وإجابتي فليقل . . وذكر الدعاء ( 4 ) ثم قال : فإنه إذا قال ذلك كفيته كل الذي أكفي عبادي الصالحين الحامدين الشاكرين ، وسيأتي بسنده في أدعية السر ( 5 ) . وقال الجوهري : دهدهت الحجر فتدهده : دحرجته فتدحرج ، وفي بعض النسخ

--> ( 1 ) ذكره في الفصل الحادي والأربعين من فلاح السائل ولم يطبع الا ثلاثون بابا منه . ( 2 ) مصباح الشيخ ص 22 . ( 3 ) البلد الأمين ص 6 و 7 . ( 4 ) البلد الأمين ص 511 و 512 . ( 5 ) راجع ج 95 ص 318 .