العلامة المجلسي
44
بحار الأنوار
حتى لا يدري كم صلى من كثرته ، فيكون قد قضى بقدر ما عليه من ذلك ، قلت : فإنه لا يقدر على القضاء من شغله ، قال : إن شغل في معيشة لا بد منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شئ عليه ( 1 ) وإن كان شغله لجمع الدنيا فتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء ، وإلا لقي الله وهو مستخف متهاون مضيع لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله قلت : فإنه لا يقدر على القضاء ، فهل يصلح له أن يتصدق ؟ فسكت مليا ثم قال : نعم فليتصدق بقدر طوله ، وأدنى ذلك مد لكل مسكين مكان كل صلاة ، قلت : وكم الصلاة التي يجب عليه فيها مد لكل مسكين ؟ قال : لكل ركعتين من صلاة الليل والنهار ، قلت : لا يقدر ، قال : فمد إذا لكل صلاة الليل ، ومد لصلاة النهار والصلاة أفضل ( 2 ) . بيان : هذا الخبر رواه الصدوق في الفقيه ( 3 ) بسنده الصحيح عن ابن سنان والكليني ( 4 ) والشيخ أيضا بسنديهما ، وفيما رووه " قال لكل ركعتين من صلاة الليل ولكل ركعتين من صلاة النهار ، فقلت : لا يقدر ، فقال : مد إذا لكل أربع ركعات ، فقلت : لا يقدر ، قال : فمد إذا لصلاة الليل ، ومد لصلاة النهار ، والصلاة أفضل " ( 5 ) . وقال أكثر الأصحاب : يتصدق عن كل ركعتين بمد ، فان عجز فعن كل يوم ، والصواب العمل بمدلول الرواية ، كما فعله الشهيد - ره - في النفلية وغيرها . 35 - المحاسن : عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي
--> ( 1 ) ومثله ما إذا كان يمرض أحدا " من اخوانه أو أقربائه . ( 2 ) المحاسن ص 315 . ( 3 ) الفقيه ج 2 ص 359 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 454 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 136 .