العلامة المجلسي
39
بحار الأنوار
القائلون بلزومه فيها لم يفرقوا في الالتفات المبطل بين الفريضة والنافلة ، وإن كان القول بالفرق غير بعيد . قوله : " ليصل ركعتين " يدل على أن الاختصار في القراءة قائما " أفضل من التطويل ، مع كون بعضها جالسا " إذا قرأ ما أراد بعد الصلاة ، وأنه لا يضر توسط الكلام بين الصلاة والقراءة في ذلك " فقدموها " يدل على جواز تقديم النوافل مطلقا " كما يدل عليه غيره ، وحملها في التهذيب على الضرورة والمشهور عدم الجواز إلا فيما استثنى تأخير ذلك أي ترك القضاء . " إلا أن يسلم " يدل على عدم جواز النافلة أزيد من ركعتين بسلام ، إلا ما استثني ، والأخبار المعارضة لذلك أكثرها ضعيفة ، والأحوط عدم الاتيان بها ، وإن كان صلاة الأعرابي ، فإنها أيضا " كذلك كما ستعرف ، والحكم بكون جميع النوافل ركعتين بتشهد وتسليم ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن إدريس والمحقق وجمهور المتأخرين ، ولا خلاف في استثناء الوتر ، واستثنى جماعة صلاة الأعرابي حسب مع ورود صلوات كثيرة في كتب العبادات كذلك واشتراك صلاة الأعرابي معها في ضعف السند ، وسيأتي الكلام فيها . 27 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن قاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يصلي الرجل نافلة في وقت فريضة ، إلا من عذر ، ولكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء ، قال الله تبارك وتعالى " الذين هم على صلاتهم دائمون " ( 1 ) يعني الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار ، وما فاتهم من النهار بالليل لا تقضي النافلة في وقت فريضة ابدء بالفريضة ثم صل ما بدا لك ( 2 ) . 28 - قرب الإسناد : عن محمد بن الوليد ، عن عبد الله بن بكير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة قاعدا " أو يتوكأ على عصا " أو على حائط فقال : ما شأن أبيك
--> ( 1 ) المعارج ، 23 . ( 2 ) الخصال ج 2 ص 156 .