العلامة المجلسي

353

بحار الأنوار

" فيا من توحد " أي تفرد " بالعز والبقاء " وهو دوام الوجود فتوحده بالعز لان كل ممكن وجوده وجميع صفاته مستعارة من الله ، فهو في حد ذاته ذليل ، وإنما العزة لله ، وتوحده بالبقاء لأن كل شئ هالك إلا وجهه ، " وقهر " أي غلب " عباده بالموت " وهو مفارقة الروح من البدن " والفناء " وهو العدم بعد الوجود . " واسمع " وفي بعض النسخ " واستمع " يقال : استمعت له أي أصغيت إليه " ندائي " أي صوتي " وحقق " أي ثبت من حق يحق إذا ثبت " أملي " في الدنيا " ورجائي " في الآخرة " لدفع الضر " الضر سوء الحال ، وفي بعض النسخ " من انتجع لكشف الضر " يقال : انتجعت فلانا " إذا أتيته تطلب معرفه . والمأمول عطف على خير ، أو على الموصول ، والأول أظهر أي المرجو لكل عسر يراد دفعه ، ويسر يراد جلبه " بك " لا بغيرك " أنزلت حاجتي " والحاجة إلى الشئ الفقر إليه مع محبته " من سنى مواهبك " أي مواهبك السنية الرفيعة ، وفي بعض النسخ " من باب مواهبك " وفي بعضها " من باب موهبتك " يقال وهبت له الشئ وهبا " ووهبا " وهبة ، والاسم الموهب والموهبة بالكسر فيهما " خائبا " " أي غير واحد للمطلوب " لا حول " أي لا حائل عن المعاصي أو لا قوة في الظاهر " ولا قوة " على الطاعات أو في الباطن " إلا بالله العلي ، بذاته " العظيم " بصفاته . ثم اعلم أن السجود والدعاء فيه غير موجود في أكثر النسخ ، وفي بعضها موجود وكان في الاختيار مكتوبا " على الهامش هكذا : إلهي قلبي محجوب ، وعقلي مغلوب ، ونفسي معيوبة ، ولساني مقر بالذنوب وأنت ستار العيوب ، فاغفر لي ذنوبي يا غفار الذنوب ، يا شديد العقاب ، يا غفور يا شكور ، يا حليم اقض حاجتي بحق الصادق رسولك الكريم ، وآله الطاهرين ، برحمتك يا أرحم الراحمين . والمشهور قراءته بعد فريضة الفجر ، وابن الباقي رواه بعد النافلة والكل حسن . 20 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ،