العلامة المجلسي

346

بحار الأنوار

أصله يا الله امنا بخير ، وقيل : يا الله ارحم ، وقد سبق القول فيه في كتاب الطهارة . " على الدليل إليك " أي الهادي لنا إليك وإلى طاعتك وشريعتك ، والمراد به النبي صلى الله عليه وآله " في الليل الأليل " أي البالغ في الظلمة ، وهذا مثل قولهم ظل ظليل ، وعرب عرباء ، والمراد به زمان انقطاع العلم والمعرفة ، والجاهلية الجهلاء " والماسك " عطف على الدليل ، يقال : مسك بالشئ وأمسك به إذا تعلق واعتصم به . " من أسبابك " السبب الحبل ، وكل شئ يتوصل به إلى غيره " بحبل الشرف الأطول " الشرف العلو والمكان العالي والمجد وعلو الحسب ، والأطول صفة الحبل ، أي متعلق من أسباب العز والكرامة بحبل شرف هو أعلى الشرف ومنتهاه . " والناصع " هو الخالص من كل شئ ، ونصع الأمر نصوعا " وضح ، ولونه اشتد بياضه ، ذكره الفيروزآبادي والحسب ، ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه ، وقال ابن السكيت : الحسب والكرم يكونان للرجل وإن لم يكن آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا يكون إلا بالآباء ، وذروة الشئ بالضم والكسر أعلاه ، وأعلا السنام ، والكاهل ما بين الكتفين ، والأعبل الأضخم الأغلظ يقال : رجل عبل الذراعين ، أي ضخمهما ، وفرس عبل الشوى : أي غليظ القوائم وامرأة عبلة أي تامة الخلق شبهه صلى الله عليه وآله في تمكنه على أعلى مدارج الحسب والكرم ، بمن رقى على ذروة كاهل بعير ضخم مرتفع السنام ، فتمكن عليه . " والثابت القدم على زحاليفها " قال الجوهري : قال الأصمعي : الزحلوفة آثار تزلج الصبيان أي تزلقهم من فوق التل إلى أسفله ، وهي لغة أهل العالية ، وتميم تقوله بالقاف ، والجمع زحالف وزحاليف ، وقال ابن الأعرابي : الزحلوفة مكان منحدر يملس لأنهم يتزحلفون فيه ، قال : والزحلفة كالدحرجة والدفع يقال : زحلفته فتزحلف انتهى . والضمير إما راجع إلى القدم لتأنيثها السماعي أو إلى الجاهلية وأهلها بقرينة " في الزمن الأول " أي كان صلى الله عليه وآله ثابت القدم في الحق عند مزالق الجاهلية وفتنها والأخيار جمع الخير بالتشديد أو بالتخفيف ، والأبرار جمع بر أو بار كما ذكره