العلامة المجلسي
337
بحار الأنوار
وإنه لمورك كمعظم في هذا الأمر أي ليس له ذنب ، والتوريك في اليمين نية ينويها الحالف غير ما نواه لمستحلفه انتهى . والأشر والبطر بالتحريك فيهما شدة المرح والطغيان والفرح . وفي النهاية فيه لقد أعذر الله إلى من بلغ به ستين أي لم يبق فيه موضعا " للاعتذار حيث أمهله طول هذه المدة فلم يعتذر ويقال : أعذر الرجل إذا بلغ الغاية من العذر . وفي الصحاح الهشاشة الارتياح والخفة للمعروف ، وهششت بفلان أهش هشاشة إذا خففت إليه وارتحت له ، وقال : الورطة الهلاك ، وورطه توريطا " أي أوقعه في الورطة فتورط فيها ، وقال مالأته على الأمر ممالأة ساعدته عليه وشايعته ، ابن السكيت تمالؤا على الأمر اجتمعوا عليه ، وفي الحديث والله ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله انتهى والمعنى هنا ساعدت أحدا على ضرر أحد . وقال الجوهري بخسه حقه يبخسه بخسا " إذا نقصه انتهى ، والبخس يحتمل الدنيوي والأخروي ، والأعم ، وكذا الخطأ على البدن يحتملها جميعا " " واستغويت إليه " أي سعيت في غواية من تابعني للدعوة إلى ذلك الذنب " أو كاثرت فيه " أي غالبت بكثرة الأعوان من منعني من ذلك الذنب . في الصحاح كاثرناهم فكثرناهم أي غلبناهم بالكثرة " أو استزلني " أي صار ميلى إلى ذلك وشهوتي سبب زلتي وخطائي ، وفي الصحاح تجهمته إذا كلحت في وجهه ودار البوار أي الهلاك جهنم أعاذنا الله منه ، والبتر القطع ، والفعل من باب قتل ، " وفهت به " بالضم أي فتحت فمي به ، والحوب بالضم الاثم . " دلست به منى ما أظهرته " كأن يظهر عيب من عيوبه فيدلس على الناس ، ويبين لهم حسنه ، ويحتمل إخفاء المحاسن بارتكاب الذنوب ، وكذا قوله " أو قبحت به " يحتمل الوجهين " لا ينال به عهدك " أي يصير سببا " لحبط الحسنات ، فلا ينال ما عهدته ووعدته عليها من المثوبات ، أو يكون إشارة إلى قوله تعالى : " إلا من اتخذ