العلامة المجلسي
321
بحار الأنوار
اللهم هذا الدعاء ، وإليك الإجابة ، وهذا الجهد وعليك التكلان . اللهم أنت الذي اصطنع العز وفاز به ، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان ذي العز والكرم ، سبحان الذي أحصى كل شئ علمه . اللهم صل على محمد وآله ، واجعل لي نورا " في قلبي ، ونورا " بين يدي ، ونورا " من خلفي ، ونورا " عن يميني ، ونورا " عن شمالي ، ونورا " من فوقى ، ونورا " من تحتي [ ونورا " في سمعي ] ونورا " في بصرى ، ونورا " في شعري ، ونورا " في بشرى ، ونورا " في لحمي ، ونورا " في دمى ، ونورا " في عظامي ، اللهم أعظم لي النور ( 1 ) . غوالي الليالي : روى عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ليلة حين فرغ من صلاته هذا الدعاء : اللهم إني أسئلك رحمة من عندك إلى آخر الدعاء ، إلا أن فيه التسبيحات بعد قوله أعظم لي النور . بيان : " حاجتي التي " مبتدأ وقوله : " فكاك " خبره أو " وحاجتي " منصوب بفعل مقدر أي أطلبها " وفكاك " خبر لمبتدأ محذوف أي هي فكاك " فالق الحب والنوى " أي يفلق الحب ويخرج منه النبات ، ويفلق النوى ، ويخرج منه الشجر وقيل المراد به الشقاق التي في الحنطة والنواة ، والأول أعم وأتم ، والله أعلم ، وفي القاموس : النسمة محركة الانسان ، والجمع نسم ونسمات ، والمملوك ذكرا كان أو أنثى . وفي النهاية فيه " من كانت عصمته شهادة أن لا إله إلا الله " أي ما يعصمه من المهالك يوم القيامة ، والعصمة المنعة ، والعاصم المانع الحامي ، والاعتصام الامتساك بالشئ ، ومنه شعر أبى طالب : عصمة للأرامل ، أي يمنعهم من الضياع والحاجة انتهى . وقال الطيبي : في الحديث " الدين عصمة أمري " أي هو حافظ لجميع أموري ، فان فسد فسد جميع الأمور ، وقيل أي يستمسك ويتقوى به في الأمور
--> ( 1 ) مصباح المتهجد 131 - 132 .