العلامة المجلسي
314
بحار الأنوار
الله ، فوضت أمري إلى الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، ومن يتوكل على الله فهو حسبه ، إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا ، حسبي الله ونعم الوكيل . اللهم من أصبح وله حاجة إلى مخلوق فان حاجتي ورغبتي إليك ، وحدك لا شريك لك ، الحمد لرب الصباح ، الحمد لفالق الاصباح ، الحمد لناشر الأرواح ، الحمد لقاسم المعاش ، الحمد لله جاعل الليل سكنا " والشمس والقمر حسبانا " ذلك تقدير العزيز العليم . اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعل في قلبي نورا " ، وفي بصري نورا " ، وعلي لساني نورا " ، ومن فوقي نورا " ، ومن بين يدي نورا " ، ومن خلفي نورا " ، وعن يميني نورا " ، وعن شمالي نورا " ، ومن فوقي نورا " ، ومن تحتي نورا " ، وعظم لي النور ، واجعل لي نورا أمشي به في الناس ، ولا تحرمني نورك يوم ألقاك . واقرأ آية الكرسي والمعوذتين ، والخمس آيات من آل عمران ، من قوله : " إن في خلق السماوات والأرض " إلى قوله : " إنك لا تخلف الميعاد ( 1 ) . 10 - المكارم : فإذا سلمت من ركعتي الفجر فاضطجع على يمينك ، وضع خدك الأيمن على يدك اليمنى ، وقل : استمسكت إلى قوله " لا تخلف الميعاد " ( 2 ) . بيان : العروة عروة الدلو ونحوه ، والحلقة تكون في الحبل يتمسك بها ، استعيرت هنا للدلائل والبراهين التي يتمسك المحق بها ، وفسرت هي والحبل المتين في الأخبار بولاية أهل البيت عليهم السلام ، فإنها من عمدة أجزاء الدين ، والمائز بين المؤمنين والمخالفين كما مر ، والوثقى الأوثق ، والانفصام الانصداع ، فهو حسبه أي كافيه " إن الله بالغ أمره " يبلغ ما يريد فلا يفوته " لكل شئ قدرا " " أي تقديرا " أو أجلا " لا يمكن تغييره . " لفالق الإصباح " قيل أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل ، أو عن بياض النهار ، أو شاق ظلمة الاصباح وهو الغبش الذي يليه ، والاصباح في الأصل مصدر
--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 126 - 127 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : 342 .