العلامة المجلسي
286
بحار الأنوار
الأمل ، فهب لي ضعف عملي لقوة أملي . اللهم أمرت فعصينا ، ونهيت فما انتهينا ، وذكرت فتناسينا ، وبصرت فتعامينا وحذرت فتعدينا ، وما كان ذلك جزاء إحسانك إلينا وأنت أعلم بما أعلنا وما أخفينا وأخبر بما لم نأت وما أتينا ، فصل على محمد وآل محمد ، ولا تؤاخذنا بما أخطأنا فيه وما نسينا ، وهب لنا حقوقك لدينا وتمم إحسانك إلينا ، وأسبغ إلينا ، وأسبغ نعمتك علينا إنا نتوسل إليك بمحمد صلواتك عليه وآله رسولك ، وبعلي وصيه ، وفاطمة ابنته ، وبالحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة عليهم السلام أهل بيت الرحمة ، ونسألك إدرار الرزق الذي هو قوام حياتنا ، وصلاح أحوال عيالنا ، فأنت الكريم الذي تعطي من سعة ، وتمنع عن قدرة ، ونحن نسألك من الخير ما يكون صلاحا " للدنيا وبلاغا " للآخرة وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ( 1 ) . 78 - الاختيار : ثم تمد يدك وتدعو فتقول : إلهي كيف أصدر عن بابك بخيبة منك وقد قصدته على ثقة بك ، إلهي كيف تؤيسني من عطائك وقد أمرتني بدعائك ، صل على محمد وآل محمد ، وارحمني إذا اشتد الأنين ، وحظر علي العمل ، وانقطع مني الأمل وأفضيت إلى المنون ، وبكت علي العيون ، وودعني الأهل والأحباب ، وحثي علي التراب ، ونسي اسمي ، وبلي جسمي ، وانطمس ذكري ، وهجر قبري ، فلم يزرني زائر ولم يذكرني ذاكر ، وظهرت مني المآثم ، واستولت علي المظالم ، وطالت شكاية الخصوم واتصلت دعوة المظلوم ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارض خصومي عني بفضلك وإحسانك ، وجد علي بعفوك ورضوانك . إلهي ذهبت أيام لذاتي ، وبقيت مآثمي وتبعاتي ، وقد أتيتك منيبا " تائبا " فلا تردني محروما " ولا خائبا " ، اللهم آمن روعتي ، واغفر زلتي ، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم . بيان : قال الجوهري : المنون المنية وهي مؤنثة ، وتكون واحدة وجمعا .
--> ( 1 ) مصباح الكفعمي ص 62 - 63 .