العلامة المجلسي

26

بحار الأنوار

ومنها وجوب قضاء الفائتة كفعله ووجوب التأسي به ، ولقوله : " فليصلها " . ومنها أن وقت قضائها ذكرها . ومنها أن المراد بالآية ذلك . ومنها الإشارة إلى المواسعة في القضاء لقول الباقر عليه السلام " الا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان " . ثم قال : وقد روي أيضا في الصحيح ما يدل على عدم جواز النافلة لمن عليه فريضة ، والشيخ جمع بينهما بالحمل على انتظار الجماعة ، وابن بابويه عمل بمضمون الخبر ، وأمر بقضاء النافلة ثم الفريضة ، وفي المختلف اختار المنع ، وأشار بعض الأصحاب إلى أن الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وآله من المنسوخ إذ النسخ جائز في السنة انتهى . وأقول : حمل الشيخ بعيد عن هذا الخبر ، إذ أمر النبي صلى الله عليه وآله أصحابه بقضاء النافلة يدل على اجتماعهم فلا انتظار ، وكذا النسخ أيضا لا يجري فيه ، والأوجه ما أومأنا إليه بالحمل على استحباب التأخير ، والله يعلم . تتميم اعلم أنه يستفاد من الخبر أمور أخر ، وهي استحباب التعريس ، واستحباب كون المؤذن غير الامام ، واستحباب تقديم الأذان على النافلة ، والمنع من النافلة بعد دخول وقت الفريضة ، ولزوم الجمع بين الأخبار ورفع التنافي عنها ، وحسن قبول العذر ممن له عذر مرضي ، وجواز إظهار الاحكام عند المخالفين مع عدم التقية . تنبيه ربما يتوهم التنافي بين هذا الخبر وبين ما روي [ أنه صلى الله عليه وآله كان يقول : تنام عيني ولا ينام قلبي وما روي أن نومه صلى الله عليه وآله كان كيقظته وكان يعلم في النوم ما يعلم في اليقظة ؟ ويمكن الجواب عنه بوجوه : الأول أن يكون نومه صلى الله عليه وآله في سائر الأحوال كاليقظة ] ( 1 ) وفي تلك الحالة

--> ( 1 ) ما بين العلامتين زيادة منا اقتباسا " من كلامه قدس سره في باب سهوه ونومه صلى الله عليه وآله عن الصلاة ج 17 ص 121 من هذه الطبعة .