العلامة المجلسي
24
بحار الأنوار
هنا أيضا " . الثالث : الاتيان بقضاء النوافل الراتبة قبل الفريضة ، والمشهور فيه أيضا " عدم الجواز ، وذهب الشهيدان وابن الجنيد إلى الجواز ، ولا يخلو من قوة والأحوط تقديم الفريضة كما عرفت . الرابع : جواز التنفل لمن عليه فائتة والأكثر على المنع وذهب الشهيدان والصدوق وابن الجنيد إلى الجواز ، ولا يخلو من قوة ، لا سيما مع انتظار المأموم للامام ، أو الامام اجتماع المأمومين ، وسيأتي بعض القول في المقامات كلها إنشاء الله . 3 - الذكرى : روى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة حتى يبدء بالمكتوبة ، قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه ، فقبلوا ذلك مني . فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وآله عرس في بعض أسفاره وقال : من يكلؤنا ؟ فقال بلال : أنا ، فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس ، فقال صلى الله عليه وآله : يا بلال ما أرقدك ؟ فقال : يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة وقال : يا بلال اذن فأذن فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتي الفجر ، ثم قام فصلى بهم الصبح ثم قال : من نسي شيئا " من الصلاة فليصلها إذا ذكرها ، فان الله عز وجل يقول : " وأقم الصلاة لذكرى " ( 1 ) . قال زرارة : فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه ، فقال نقضت حديثك الأول فقدمت على أبي جعفر عليه السلام فأخبرته بما قال القوم ، فقال : يا زرارة ألا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان جميعا " ، وأن ذلك كان قضاء من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . بيان : " عرس " بالتشديد اي نزل في آخر الليل للاستراحة ، وهذا المكان
--> ( 1 ) طه : 14 . ( 2 ) الذكرى : 134 .