العلامة المجلسي

250

بحار الأنوار

خالصا " لك ، واجعل ثوابي الجنة برحمتك ، واجمع لي جميع ما سألتك ، وزدني من فضلك ، إني إليك راغب . إلهي غارت النجوم ، ونامت العيون ، وأنت الحي القيوم ، لا يوارى منك ليل ساج ولا سماء ذات أبراج ، ولا أرض ذات مهاد ، ولا بحر لجي ، ولا ظلمات بعضها فوق بعض ، تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، أشهد بما شهدت به على نفسك ، وشهدت به ملائكتك وأولوا العلم ، أنه لا إله أنت قائما " بالقسط ، لا إله إلا أنت العزيز الحكيم ، إن الدين عند الله الاسلام ، فمن لم يشهد بما شهدت به على نفسك ، وشهدت به ملائكتك ، وأولوا العلم ، فاكتب شهادتي مكان شهادته . اللهم أنت السلام ومنك السلام ، أسألك يا ذا الجلال والإكرام ، أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تفك رقبتي من النار ، ثم يسجد سجدتي الشكر فيقول فيها مائة مرة " ما شاء الله ما شاء الله " ثم يقول عقيب ذلك " يا رب أنت الله ما شئت من أمر يكون ، فصل على محمد وآله ، واجعل فيما تشاء أن تعجل فرج آل محمد صلى الله عليه وآله وعليهم ، وتجعل فرجى وفرج إخواني مقرونا " بفرجهم ، وتفعل بي كذا وكذا . . . ويدعو بما يحب ( 1 ) . بيان : الفرق بالتحريك الخوف " وخذ بي سبيل الصالحين " الباء للتعدية أي اجعلني آخذا " وسالكا " سبيلهم ، قال في القاموس : الأخذ التناول والسيرة والعقوبة ومن أخذ إخذهم بكسر الهمزة ، وفتحها ، ورفع الذال ونصبها ، ومن أخذه أخذهم ، ويكسر أي من ساير بسيرتهم وتخلق بخلايقهم " وأعنى على نفسي " أي أعنى على الغلبة على النفس الأمارة بالسوء ومشتهياتها لئلا تغلبني . وقال الجوهري : الكفل الضعف ، قال تعالى : " يؤتكم كفلين من رحمته " ( 2 ) ويقال إنه النصيب " واجعل غناي في نفسي " أي يكون غناي بقناعة نفسي بما تعطيني ، وعدم رغبتها في ذخائر الدنيا ، لا بكثرة المال ، فإنها تزيد الفقر وتعقب

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 99 - 101 . ( 2 ) الحديد : 28 .