العلامة المجلسي
240
بحار الأنوار
أنت الملك الحق المبين ، ذو العز الشامخ ، والسلطان الباذخ ، والمجد الفاضل أنت الملك القاهر الكبير القادر ، الغني الفاخر ، ينام العباد ولا تنام ، ولا تغفل ولا تسام والحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل ، ذي الجلال والاكرام ، ذي الفواضل العظام والنعم الجسام ، وصاحب كل حسنة ، وولي كل نعمة ، لم يخذل عند كل شديدة ، ولم يفضح بسريرة ، ولم يسلم بجريرة ، ولم يخز في موطن ، ومن هولنا أهل البيت عدة وردء عند كل عسير ويسير ، حسن البلاء ، كريم الثناء ، عظيم العفو عنا أمسينا لا يغنينا أحد إن حرمتنا ، ولا يمنعنا منك أحد إن أردتنا ، فلا تحرمنا فضلك لقلة شكرنا ولا تعذبنا لكثرة ذنوبنا ، وما قدمت أيدينا ، سبحان ذي الملك والملكوت سبحان ذي العز والجبروت ، سبحان الحي الذي لا يموت . ثم يقرء ويركع ويسجد ثم يقوم إلى الركعة الثانية فيقرء بفاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغ من القراءة بسط يديه وقال : اللهم إليك رفعت أيدي السائلين ، ومدت أعناق المجتهدين ، ونقلت أقدام الخائفين ، وشخصت أبصار العابدين ، وأفضت قلوب المتقين ، وطلبت الحوائج يا مجيب المضطرين ، ومعين المغلوبين ، ومنفس كربات المكروبين ، وإله المرسلين ، ورب النبيين والملائكة المقربين ، ومفزعهم عند الأهوال والشدائد العظام أسئلك اللهم بما استعملت به من قام بأمرك ، وعاند عدوك ، واعتصم بحبلك ، وصبر على الأخذ بكتابك ، محبا " لأهل طاعتك مبغضا " لأهل معصيتك ، مجاهدا " فيك حق جهادك لم تأخذه فيك لومة لائم ثم ثبته بما مننت عليه فإنما الخير بيدك وأنت تجزي به من رضيت عنه ، وفسحت له في قبره ، ثم بعثته مبيضا وجهه ، قد أمنته من الفزع الأكبر وهول يوم القيامة . ثم يركع فإذا سلم كبر ثلاثا " ثم يقول : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت وتعاليت سبحانك يا رب البيت الحرام .