العلامة المجلسي
231
بحار الأنوار
وقد نبع له ماء ، فوثب قائما " يقول : " يا من حاز كل شئ ملكوتا " ، وقهر كل شئ جبروتا " ، صل على محمد وآل محمد وأولج قلبي فرح الاقبال عليك ، وألحقني بميدان المطيعين لك " ودخل في الصلاة فتهيأت أيضا " وقمت خلفه وإذا أنا بمحراب في ذلك الوقت قدامه ، وكلما مر بآية فيها الوعد والوعيد يرددها بانتحاب وحنين ، فلما تقشع الظلام قام فقال : " يا من قصده الضالون فأصابوه مرشدا " وأمه الخائفون فوجدوه معقلا " ، ولجأ إليه العابدون فوجدوه موئلا " ، متى راحة من نصب لغيرك بدنه ، ومتى فرج من قصد غيرك همه ، إلهي قد انقشع الظلام ولم أقض من خدمتك وطرا " ، ولا من حياض مناجاتك صدرا " ، صل على محمد وآل محمد ، وافعل بي أولى الأمرين بك " . فتعلقت به فقال : لو صدق توكلك ما كنت ضالا " ، ولكن اتبعني واقف أثري وأخذ بيدي فخيل لي أن الأرض تمتد من تحت قدمي ، فلما انفجر عمود الصبح قال : هذه مكة ، قلت : من أنت بالذي ترجوه ؟ فقال : أما إذا أقسمت فأنا علي ابن الحسين ( 1 ) . بيان : الوطر الحاجة ، والصدر بالتحريك الاسم من قولك صدرت من الماء والمصدر الصدر بالتسكين . 44 - العيون : بالاسناد المتقدم ، عن رجاء بن أبي الضحاك قال : كان الرضا عليه السلام في طريق خراسان إذا فرغ من تعقيب العشاء وسجد سجدتي الشكر أوى إلى فراشه ، فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام من فراشه بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والاستغفار ، فاستاك ثم توضأ ثم قام إلى صلاة الليل فصلى ثمان ركعات يسلم في كل ركعتين : يقرء في الأوليين منها في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد ثلاثين مرة . ثم يصلي صلاة جعفر بن أبي طالب أربع ركعات ويقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح ، ويحتسب بها من صلاة الليل ، ثم يقوم فيصلى الركعتين الباقيتين يقرء في الأولى الحمد وسورة الملك ، وفي الثانية الحمد وهل أتى
--> ( 1 ) الخرائج ص 195 .