العلامة المجلسي

227

بحار الأنوار

وسواكه فوضع عند رأسه مخمرا ثم يرقد ما شاء الله ، ثم يقوم فيستاك ويتوضؤ ويصلي أربع ركعات ، ثم يرقد ما شاء الله ثم يقوم فيتوضؤ ويستاك ويصلى أربع ركعات يفعل ذلك مرارا " حتى إذا قرب الصبح أوتر بثلاث ثم صلى ركعتين جالسا " . وكان كلما قام قلب بصره في السماء ثم قرء الآيات من سورة آل عمران " إن في خلق السماوات والأرض " إلى قوله : " لا تخلف الميعاد " ثم يقوم إذا طلع الفجر فيتطهر ويستاك ويخرج إلى المسجد فيصلي ركعتي الفجر ويجلس إلى أن يصلي الفجر ( 1 ) . وعن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين ، ثم يسلم ويقوم فيصلي ما كتب الله له ( 2 ) . وعن جعفر بن محمد أنه قال : كان أبي رضوان الله عليه إذا قام من الليل أطال القيام ، وإذا ركع أو سجد أطال حتى يقال : إنه قدم نام ، فما يفجأنا منه إلا وهو يقول : " لا إله إلا الله حقا " حقا " ، سجدت لك يا رب تعبدا " ورقا " يا عظيم إن عملي ضعيف فضاعفه ، يا كريم يا جبار ، اغفر لي ذنوبي وجرمي ، وتقبل عملي ، يا جبار يا كريم إني أعوذ بك أن أخيب أو أحمل جرما " ( 3 ) . توضيح : اعلم أن الأصحاب ذهبوا إلى أن صلاة الليل كلما كانت أقرب من الفجر فهو أفضل ( 4 ) ونقل في المعتبر والمنتهى إجماع الأصحاب ، ويدل عليه بعض الأخبار ، وقد دلت أخبار كثيرة على أن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام كانوا يشرعون في صلاة الليل بعد نصف الليل بلا فصل كثير ، ويؤكدها كثير من الروايات الدالة على فضيلة ذلك الوقت ، وأنها ساعة الاستجابة . وقال ابن الجنيد : يستحب الاتيان بصلاة الليل في ثلاثة أوقات لقوله تعالى :

--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 211 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 211 . ( 3 ) المصدر ج 1 ص 212 . ( 4 ) لعلهم يريدون بذلك صلاة الوتر وفاقا " لاخبار كثيرة .