العلامة المجلسي
218
بحار الأنوار
اقتصر على الوتر ، وقضى صلاة الليل لرواية محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام . ولو طلع الفجر ولما يتلبس من صلاة الليل بشئ فالمشهور في الفتوى تقديم الفريضة لرواية إسحاق بن جابر ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في المنع من الوتر بعد طلوع الفجر ، وروى عمر بن يزيد ( 3 ) وإسحاق بن عمار ( 4 ) في تقديم صلاة الليل والوتر على الفريضة وإن طلع الفجر . قال الشيخ : هذه رخصة لمن أخر لاشتغاله بشئ من العبادات ، قال في المعتبر اختلاف الفتوى دليل التخيير ، يعني بين فعلها قبل الفرض وبعده ، وهو قريب من قول الشيخ . ولو كان قد تلبس بما دون الأربع فالحكم كعدم التلبس ، ولو تلبس بأربع قدمها مخففة لرواية محمد بن النعمان ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام إذا صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أو لم يطلع مع أنه قد روى يعقوب البزاز ( 6 ) قال : قلت له : أقوم قبل الفجر بقليل فاصلي أربع ركعات ثم أتخوف أن ينفجر الفجر ، أبدأ بالوتر أو أتم الركعات ؟ قال : بل أوتر ، وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار ، ويمكن حملها على الأفضل كما صرح به الشيخ انتهى كلامه زيد إكرامه . وما ذكر من عدم تقديم صلاة الليل على الفريضة مع عدم التلبس بالأربع هو المشهور بين الأصحاب ، وقد وردت أخبار كثيرة في التقديم ، والجمع بالتخيير الذي اختاره في المعتبر حسن ، ويمكن الجمع بحمل النهي على المدامة والتجويز على الندرة
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 449 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 171 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 170 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 171 . ( 65 ) التهذيب ج 1 ص 170 .