العلامة المجلسي
199
بحار الأنوار
الصدوق مثله ( 1 ) . بيان : " تم نورك فهديت " قال الوالد قدس سره أي لما كانت كمالاتك تامة هديت عبادك كما قال سبحانه : " كنت كنزا " مخفيا " فأحببت أن اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف " " وبسطت " أي لما كنت كريما " جوادا " فياضا " بالذات أعطيت كلا من المخلوقين ما كان قابلا " له " وجهك " أي ذاتك " أكرم الوجوه " وأحسنها وأكثرها جودا " وإحسانا " وجهتك " أي جانبك الذي يتوجه إليك بالعبادة والتوسل بالدعاء " لا يجزي بآلائك " أي لا يقدر أحد على جزاء نعمائك ، في القاموس الجزاء المكافات على الشئ جزاه به وعليه انتهى ، ويحتمل أن يكون المعنى أن جزاء نعمائك لا يكون إلا بنعمائك فكيف تكون نعمتك جزاء لنعمتك ، بل تكون علاوة لها . " وتحوكم إليك " في الفقيه ( 2 ) " وإليك سرهم ونجواهم في الأعمال " وفيه " اللهم إنا نشكو إليك غيبة ولينا عنا " وفي بعض النسخ " وفقد نبينا وغيبة ولينا عنا " وفي بعض الروايات " بامام عدل " قوله " تعزه " الضمير راجع إلى النصر والاسناد مجازي أو المراد تعز به على الحذف والإيصال " تظهره " أي تبينه أو تغلبه . 7 - العلل : عن علي بن عبد الله الوراق وعلي بن محمد بن الحسن ، عن سعد ابن عبد الله ، عن محمد بن الحكم ، عن بشر بن غياث ، عن أبي يوسف ، عن ابن أبي ليلى ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة إن الله يحب الوتر لأنه واحد ( 3 ) . بيان : هذا الخبر من أخبار العامة ورواته من المخالفين ، والغرض أنه يحب
--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 47 - 48 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 309 ط نجف . ( 3 ) علل الشرايع ج 2 ص 153 ، والعبرة بمجموع ركعات الصلاة مفروضها ونوافلها فمجموع الفرائض سبع عشرة ركعة ومجموع النوافل سبعة وعشرون ركعة كما عرفت من رواية زرارة ، ومجموع النوافل والفرائض أيضا " وتر مع احتساب الوتيرة ركعة واحدة ، وهي الإحدى والخمسون على رأى الجمهور .