العلامة المجلسي

166

بحار الأنوار

8 - نهج البلاغة : عن نوفل البكالي قال : رأيت أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة وقد خرج من فراشه ، فنظر إلى النجوم ، فقال : يا نوف إن داود عليه السلام قام في مثل هذه الساعة من الليل ، فقال : إنها ساعة لا يدعو فيها عبد ربه إلا استجيب له ، إلا أن يكون عشارا " أو عريفا " أو شرطيا " أو صاحب عرطبة - وهي الطنبور - أو صاحب كوبة - وهي الطبل ، وقد قيل أيضا " العرطبة الطبل والكوبة الطنبور ( 1 ) . بيان : قال في النهاية : العريف المقيم بأمور القبيلة ، والجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم فعيل بمعنى فاعل ، وفي القاموس العريف كأمير من يعرف أصحابه ، والعريف رئيس القوم ، سمي بذلك لأنه عرف بذلك ، أو النقيب وهو دون الرئيس انتهى . والمراد هنا الرئيس بالباطل والظلم والمنصوب من قبل الظلمة ، وفي القاموس الشرطي واحد الشرط كصرد ، وهم أول كتيبة تشهد الحرب وتتهيؤ للموت ، وطائفة من أعوان الولاة معروفة وهو شرطي كتركي وجهني سموا بذلك لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها . وقال : العرطبة العود أو الطنبور أو الطبل أو طبل الحبشة ويضم ، وقال : الكوبة بالضم النرد والشطرنج والطبل الصغير المخصر والفهر والبربط : وفي النهاية في الحديث أنه يغفر لكل مذنب إلا لصاحب عرطبة أو كوبة ، العرطبة بالفتح والضم العود والكوبة هي النرد وقيل الطبل ، وقيل البربط انتهى ، وفي أكثر نسخ النهج العرطبة بالضم وتشديد الباء وفي اللغة بالتخفيف . 9 - عدة الداعي : عن الباقر عليه السلام إن الله تبارك وتعالى لينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه من أول الليل إلى آخره ألا عبد مؤمن يدعوني لدينه أو دنياه قبل طلوع الفجر فأجيبه ؟ ألا عبد مؤمن يتوب إلى من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه ؟

--> ( 1 ) نهج البلاغة قسم الحكم تحت الرقم 104 ، وترى مثله في الخصال ج 1 ص 164 بتفاوت .