العلامة المجلسي
163
بحار الأنوار
7 - " ( باب ) " * " ( دعوة المنادى في السحر واستجابة ) " * * " ( الدعاء فيه وأفضل ساعات الليل ) " * 1 - مجالس الصدوق : عن علي بن أحمد بن موسى ، عن عبد الله بن موسى الروياني عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الله تبارك وتعالى ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ، فقال عليه السلام : لعن الله المحرفين الكلم عن مواضعه ، والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله كذلك إنما قال : إن الله تبارك وتعالى ينزل ملكا " إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير ، وليلة الجمعة في أول الليل ، فيأمره فينادي هل من سائل فاعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ يا طالب الخير أقبل ، يا طالب الشر أقصر ، فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء ، حدثني بذلك أبي عن جدي ، عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . بيان : قوله عليه السلام : " إنما قال " ظاهره التغيير اللفظي ويحتمل أن يكون المراد التحريف المعنوي أي ليس الغرض النزول الحقيقي بل المعنى تنزله تعالى عن عرش العظمة . والجلال والاستغناء المطلق إلى اللطف بالعباد ، وإرسال الملائكة إليهم ، ودعوتهم إلى بابه ، أو أنه لما كان النزول والنداء بأمره فكأنه فعله كما يقال قتل الأمير
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 246 ، ورواه في التوحيد ص 176 ، عيون الأخبار ج 1 ص 126 ، وتراه في الاحتجاج . 223 .