العلامة المجلسي
139
بحار الأنوار
7 - المجالس : عن علي بن عيسى ، عن علي بن محمد ماجيلويه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن ثابت ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : إن في الجنة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ، ومن أسفلها خيل بلق مسرجة ملجمة ، ذوات أجنحة لا تروث ولا تبول ، فيركبها أولياء الله فتطير بهم في الجنة حيث شاؤوا ، فيقول الذين أسفل منهم : يا ربنا ما بلغ بعبادك هذه الكرامة ؟ فيقول الله جل جلاله : إنهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون ، ويصومون النهار ولا يأكلون ، ويجاهدون العدو ولا يجبنون ، ويتصدقون ولا يبخلون ( 1 ) . ومنه : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان ، عن المفضل قال : سمعت مولاي الصادق عليه السلام يقول : كان فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران عليه السلام أن قال له : يا ابن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني ، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه ؟ ها أنا ذا يا ابن عمران مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل حولت أبصارهم في قلوبهم ، ومثلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبوني عن المشاهدة ، ويكلموني عن الحضور ، يا ابن عمران هب لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك الدموع في ظلم الليل ، وادعني فإنك تجدني قريبا " مجيبا " ( 2 ) . ومنه : في مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ما زال جبرئيل يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا ( 3 ) .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 175 . ( 2 ) أمالي الصدوق ص 214 و 215 وقوله " حولت أبصارهم من قلوبهم " أي جعلت قلوبهم مشغولة بذكرى بحيث لا تشتغل بما رأته الابصار ، أو لا تنظر أبصارهم إلى ما تشتهيه قلوبهم ويحتمل أن يكون " من قلوبهم " صفة أو حالا لقوله " أبصارهم " أي حولت ابصار قلوبهم عن النظر إلى غيري ، منه ره . ( 3 ) أمالي الصدوق ص 257 .