اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
93
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
في هذا الفصل فاطمة عليها السّلام ، هي التي كان زواجها بأمر خالقها تبارك وتعالى ، وكان صداقها ثلث الدنيا والجنة ، بل شفاعة أمة أبيها ، والعاقد بينهما هو اللّه عز وجل ، والمبشّر بتزويجها صلصائيل ، وأول حفلة قامت لتزويجها كانت في البيت المعمور عند شجرة طوبى ، وكان نثارها الدر والياقوت والمرجان ، وهذا الزواج السماوي كان في بيت أمها خديجة في الملأ الأعلى ، وبيمنه غلقت أبواب النيران ، وزيّن العرش والكرسي وشجرة طوبى وسدرة المنتهى ؛ فحق أن نقول في زواجها : « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ » . يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 41 حديثا : إذا كان أولاد هذا الزواج الأئمة الطاهرين صلوات اللّه عليهم فكفى به شرفا من بدئه وخلاله وختامه ، فلا تسأل عن كيفية عرسها وزفافها . نعم ، لما أدركت فاطمة عليها السّلام مدرك النساء ، خطبها أكابر قريش والمهاجرين والأنصار وردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واحدا بعد واحد ، وجاء بعضهم إلى علي عليه السّلام وحثّه على هذا الأمر ، فجاء علي عليه السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخطبها ،