اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
464
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ونواحيها ، وصارت الجفان كأنها ينبوع بقدرة اللّه وبركات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو وضع يده المباركة على الطعام . إهداء بعض الصحابة كبشا ، وجمع رهط من المسلمين آصعا من ذرة ، وأكل الجميع في حفل عرس بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . أو لم علي بن أبي طالب عليه السّلام أفضل وليمة كانت في ذلك الزمان . أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بطحن البر وخبزه ، وأمر عليا عليه السّلام بذبح البقر والغنم ، فكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يفصل ولم ير على يده دم ، وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن ينادى على رأس داره : أجيبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فأجابوا من النخيل والزرع وهم أكثر من أربعة آلاف رجل وسائر نساء المدينة ، ولم ينقص من الطعام شيء ، ثم عادوا في اليوم الثاني وأكلوا ، وفي اليوم الثالث أكلوا مبعوثة أبي أيوب . « 1 » ضحك المنافقين لدعوة علي عليه السّلام عموم الناس لوليمته ، فقالوا : إن محمدا سيصنع طعاما لا يكفي عشرة أناس ، فسيفتضح محمدا اليوم . فدخل الناس عشرة عشرة ، حتى أكل جميع المسلمين من طعامه ثلاثة أيام ، وجماعة من المشركين دخلوا في عداد المؤمنين فلا يمنعونهم . إعجاز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد توبة المنافقين في تبييض وجوه الثابتين في توبتهم ، وتسويد وجوه من انقلب في النفاق والشقاق . كلمة الحر العاملي في وليمتها . تحف وهدايا الأصحاب في عرسها ، مجيء بعض الأصحاب بإبل وبقر وعشرة أكباش ، وإتيان سعد بن الربيع بإبل وعشرة أكباش ، وسعد ببعيرين ، وأبو أيوب الأنصاري بغنم ، وعبد الرحمن بخمسمائة رطل من التمر وعشرين كبشا وأرطال من السمن ، وجاء كل من الصحابة بشيء من التحف والهدايا . . . .
--> ( 1 ) . هي اسم شاة لأبي أيوب ، ذبحوها فدعا النبي صلّى اللّه عليه وآله فأحياها اللّه عز وجل ببركة دعائه صلّى اللّه عليه وآله ، فسميت « مبعوثة أبي أيوب » .