اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

437

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

في التاريخ باستغنائها عن التجميل المعتاد للعرائس قديما وحديثا ، فلم يتحدث أحد عن احتياج الزهراء عليها السّلام إلى ما كانت الفتيات الأخريات سواها يحتجن إليه من الزركشة والتزيين ليلة العرس والزفاف ، فكان جمال الحوراء وزينتها الطبيعية فوق ما يتصوّره الإنسان في النساء الجميلات وملكات الجمال في البشرية . لذلك لم يتحدث أحد في تشريفات زفافها عن احتياجها إلى الماشطة وما شاكلها ؛ فكانت حوراء بتمام المعنى ، وكان وجهها كوجه القمر . ولا بدّ أيضا أن ألفت نظر المسلمين إلى فرية افتعلها بعض المغرضين فادّعى أن فاطمة عليها السّلام لم تكن مسرورة بزواجها من علي عليه السّلام ، ابن عمّها البطل الفذ ؛ لقلّة ذات يده ، وهذا المفتري السفيه الغبي لم يفهم بأن مثل فاطمة الصدّيقة عليها السّلام تجلّ عن الاهتمام بالماديات ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله يجلّ عن أن يعادل سيدة النساء بأغلى الأثمان وأكثر الأموال ؛ فالكفوية ليست هي امتلاك الثروات ، ولو كانت لاستجاب النبي صلّى اللّه عليه وآله لخطبة من تقدّم لذلك من الأثرياء . وقد نظم العبدي في شعره انفعال الزهراء عليها السّلام بأقوال النساء وبكاؤها ، ثم جواب النبي صلّى اللّه عليه وآله لها ، قال : إذ أتته البتول فاطم تبكي * وتوالى شهيقها والزفيرا ! ! اجتمعن النساء عندي وأقبلن * يطلن التفريع والتعييرا قلن : إن النبي زوّجك اليوم * عليّا بعلا معيلا فقيرا قال : يا فاطم ! اصبري واشكري * اللّه فقد نلت منه فضلا كبيرا أمر اللّه جبرئيل فنادى * معلنا في السماء صوتا جهيرا اجتمعن الأملاك حتى إذا ما * وردوا بيت ربّنا المعمورا قام جبرئيل خاطبا يكثر * التحميد للَّه جلّ والتكبيرا خمس أرضي لها حلال فصيّره * على الخلق دائما ممهورا نثرت عند ذلك طوبى وللحور * من المسك والعبير نثيرا