اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

434

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

العروسة عن تذكّر يتمها وفقد أمها خديجة عليها السّلام ؛ إذ أن البنت - البنت الباكر - تذكر أمها ليلة زفافها وتغتمّ لفقدها . فهذه أسرار أخرى من زواج الزهراء عليها السّلام كشفتها لذوي الألباب ! ! 3 . ثم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سلمان المحمدي - الفارسي - أن يقود بغلتها ، ومشى النبي صلّى اللّه عليه وآله بنفسه خلفها ، ومعه أرحامها وأعمامها : حمزة وجعفر وعقيل وبنو هاشم ، مشهّرين سيوفهم إجلالا وهيبة لها ، ثم ردعا لأي مؤامرة أو دسيسة محتملة من أعداء علي عليه السّلام والمنافقين الذين كانوا يتربّصون الدوائر ويغتنمون الفرص حنقا وغيضا ، كما ظهر منهم التآمر بدحرجة الدباب ليلة العقبة ، وإيخافهم للفاطميات والهاشميات بعد سنوات ، وإلّا ما هو سرّ إشهار السيوف ، إذ الزفاف ليس إعلان حرب أو إقدام على قتال ؟ ! ! وأما سرّ انتخاب سلمان المحمدي لكي يقودها فهو جدير بالبحث والتحقيق من قبل المحقّقين ، ولم يسبق لأحد أن نوّه إليه ، فالذي أشير إليه هنا موجزا : إنه ليس السبب هو كبر سنّ سلمان ؛ إذ كان في الصحابة من يساويه سنّا ، ولم تك الشجاعة والبطولة ؛ إذ كان الزبير وحمزة أشجع منه ، فربما كان ذلك لأجل أن سلمان كان من أصحاب السرّ ومن حواريي ؟ ! رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن تلامذة أمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته المخلصين ، وقد بلغ الدرجة العاشر من الإيمان وأصبح محمديا . 4 . ثم أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله نساءه والهاشميات مع نساء المهاجرين والأنصار أن يزفّنّ الحوراء فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وينشدن ويزغردن لها ، فحففن بالعروس العذراء وهنّ يعلنّ الفرح والسرور . وقد أثبت المؤرخون أناشيد النساء في زفاف الحوراء الزهراء عليها السّلام كما يلي : كانت أولهن أم سلمة أم المؤمنين تنشد وباقي النسوة يردّدن البيت الأول : سرن بعون اللّه جاراتي * واشكرنه في كل حالات