اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

427

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وكانت فاطمة عليها السّلام تبكي ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : يا ابنتي ! ليس هذا أوان البكاء ، بل أوان السرور والابتهاج ، فأخذ بيد فاطمة عليها السّلام وجعلها في يد علي عليه السّلام وقال : خذها فإنك أحق بها ، نعم الختن ، ونعم الأخ ، ونعم الصاحب أنت . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله : مرحبا ببحرين يلتقيان ، ونجمين يقترنان . اللهم اجمع شملهما ، وألّف بين قلوبهما ، واجعلهما وذريتهما من ورثة جنة النعيم ، وارزقهما ذرية طيبة طاهرة مباركة ، واجعل في ذريتهما البركة . ثم قال لفاطمة عليها السّلام : كوني خادمة لعلي ، حتى يكون علي خادما لك . ثم قال لعلي عليه السّلام : نعم الزوجة زوجتك ، وقال لفاطمة عليها السّلام : نعم البعل بعلك . ثم قال : بارك اللّه لكما بالسعادة ، وجعل من نسلكما أولادا طيبة كثيرة . ثم قال لهما : انطلقا إلى منزلكما ، ولا تحدثا شيئا حتى آتيكما . فانطلقا ودخلا الدار ، فجلسا فيها منتظرين لقدوم النبي المختار صلّى اللّه عليه وآله ، حتى دخل عليهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأجلس فاطمة عليها السّلام عن جانبه وتلطّف بها ، ثم أمرها بماء ، فقامت إلى قعب في البيت فملأته ماء ، ثم أتته به . فأمر صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام أن يشرب نصفه فشرب . فأخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله جرعة من النصف الآخر ، فتمضمض بها ، ثم مجّها في القعب ، ثم صبّ منها على رأسها عليها السّلام ، ثم قال صلّى اللّه عليه وآله : أقبلي . فنضح منه بين ثدييها ، ثم قال صلّى اللّه عليه وآله : أدبري . فنضح منه بين كتفيها . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله : اللهم هذه ابنتي وأحب الخلق إليّ ، وهذا أخي وأحب الخلق إليّ ، اللهم اجعله لك وليّا ، وبك حفيّا ، وبارك له في أهله . المصادر : فاطمة الزهراء عليها السّلام للكعبي : ج 2 ص 90 .