اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
425
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
166 المتن : قال محمد عبده يماني : كانت السيدة الحبيبة فاطمة عليها السّلام ملازمة لوالدها الحبيب صلّى اللّه عليه وآله ، تقيم معه وتأكل معه وترعاه منذ وفاة والدتها الحبيبة سيدتنا خديجة . وبعد زواجه ، فقد ظلت السيدة فاطمة عليها السّلام على مقربة منه وبجواره ، إلى أن تزوّجت سيدنا علي عليه السّلام ، وأصبح لها حجرتها هي وزوجها ، ثم أولادها من بعد ، وهي حجرة صغيرة أيضا ، وفيها مكان صلاتها ومحرابها ، وفيها المكان الذي دخل فيه سيدنا علي عليه السّلام بالسيدة فاطمة عليها السّلام - معرس سيدتنا فاطمة عليها السّلام - . . . . كان للسيدة فاطمة عليها السّلام ولأختها أم كلثوم حجرة بنيت منذ بنيت الحجرات الأولى . . . فزوّج النبي صلّى اللّه عليه وآله عثمان أختها أم كلثوم بعد ستة أشهر من وفاة رقية ، فبقيت السيدة فاطمة عليها السّلام وحدها في الحجرة حتى زفّت إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام في بيته الذي أعدّه لزوجته الكريمة . ويغلب على الظن أن حجرة فاطمة عليها السّلام وأم كلثوم قد ظلت بعد زواجهما خاصة بهما ، تأويان إليها كلما زارت إحداهما أباها في حجراته الشريفة . تأويان إليها مجتمعتين أو منفردتين ، وتجدان في جنباتها لكل واحدة منهما من الذكريات الحبيبة . فلمّا أنجبت السيدة فاطمة عليها السّلام السبطين وزينب أصبحت تأوي إليها ، وربما تطيل المكث فيها ليكون أولادها قريبين من جدهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، يستمتع بهم ويدنيهم منه ، حتى قبضه اللّه تعالى إلى جواره . واعلم أن بيت السيدة فاطمة عليها السّلام كان خلف بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله عن يسار المصلّي إلى القبلة في الروضة ، وكان فيه خوخة إلى بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وكان يأتي كل يوم يأخذ بعضادتيه ويقول : الصلاة الصلاة ، « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ