اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

415

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أصبح الكون باسما في سرور * بوصال البتول صنو البشير والعنا قد مضى وجاء التهاني * يا له يوم فرحة وحبور فلمّا فرغوا من جلاها دخل النبي صلّى اللّه عليه وآله بعد أن استأذن من النساء في الدخول ، وتساقطت الأنوار من جبين المختار وحيدر الكرار ، وترنّم أبو ذر الغفاري بهذه الأشعار : صلى الإله على النبي محمد * خير البرية من بني عدنان وعلى الخليفة بعده وهو الذي * قد كسّر الأصنام والأوثان من خصّه ربي بفاطمة التقى * أعني العفيفة خيرة النسوان صلّى عليه اللّه ما سار سرى * أو ناحت الأطيار في الأغصان ثم إنه لمّا جلست فاطمة عليها السّلام إلى جنب علي عليه السّلام مسح بيده المباركة على ناصيتها الشريفة ، وقال : بسم اللّه وباللَّه وعلى ملّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثم أخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله يدها ويد علي عليه السّلام وأراد أن يجعل كفّها في كفّه بكت فاطمة عليها السّلام ، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما بكاؤك يا فاطمة ؟ ! والذي بعثني بالحق نبيّا وبالرسالة نجيّا ، ما زوّجتك أنا به من نفسي ، بل زوّجك اللّه تعالى به واختاره لك ، وهو الذي تولّى تزويجك به وكان هو الولي ، وجبرئيل العاقد وكان هو نعم العاقد ، والشهود الملائكة نعم الشهود . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ! زوّجتك بخير أهلي ، وخير من في الدنيا والآخرة . فسكن ما في نفسها عليها السّلام . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله : يا بنية ! بعلك خير إمام ، مفترض الطاعة ، سيد في الدنيا والآخرة ، ولولاه لم يخلق اللّه تعالى أرضا ولا سماء ولا برا ولا بحرا . فسكن ما بها . ثم النبي مكّن كفّها عليها السّلام في كفّ علي عليه السّلام ، ثم قال : بارك اللّه تعالى فيكما وجمع اللّه بينكما وأصلح شأنكما وجعل ذريتي منكما إلى يوم القيامة ، فلا تتفرّقا حتى آتيكما .